السيد حامد النقوي

191

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

فقال : يا معشر قريش و الأنصار ! أسألكم ممّن أعطاكم اللَّه هذا الفضل أ بأنفسكم أو بغيركم ؟ قالوا : أعطانا اللَّه و منّ علينا بمحمّد صلّى اللَّه عليه و سلّم . قال : أ لستم تعلمون أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم . قال : إنّى و أهل بيتي كنّا نورا يسعى بين يدى اللَّه تعالى قبل أن يخلق اللَّه عزّ و جلّ آدم بأربعة عشر ألف سنة ، فلمّا خلق اللَّه آدم عليه السّلام وضع ذلك النّور في صلبه و أهبطه إلى الأرض ثمّ حمله في السّفينة في صلب نوح عليه السّلام ثمّ قذف به في النّار في صلب إبراهيم عليه السّلام ، ثمّ لم يزل اللَّه عزّ و جلّ ينقلنا من الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطّاهرة من الآباء و الأمّهات لم يكن واحد منّا على سفاح قطّ . فقال : و أهل السّابقه اهل بدر و أحد : نعم ! قد سمعناه . ثم قال : أنشدكم اللَّه أ تعلمون أنّ اللَّه عزّ و جلّ فضّل فى كتابه السّابق على - المسبوق فى غير آية ، و لم يسبقنى أحد من الأمّة فى الإسلام ؟ قالوا : نعم ! قال : فأنشدكم اللَّه أ تعلمون حيث نزلت « وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ » سئل عنها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم ، فقال : أنزلها اللَّه عزّ و جلّ فى الأنبياء ، و أوصيائهم ، فأنا أفضل أنبياء اللَّه و رسوله و علىّ وصيّيى أفضل الأوصياء ؟ قالوا : نعم ! قال : أنشدكم اللَّه أ تعلمون حيث نزلت « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » و حيث نزلت « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ » و حيث نزلت « لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً » أمر اللَّه نبيّه أن يعلّمهم ولاة أمرهم و أن يفسّر لهم من الولاية كما فسّر لهم من صلاتهم و زكاتهم و حجّهم ، فنصبنى للنّاس بغدير خمّ ، فقال : أيّها النّاس ! إنّ اللَّه جلّ جلاله أرسلني برسالة ضاق بها صدرى و ظننت أنّ النّاس يكذّبنى ( يكذّبونني . ظ ) فأوعدني ربّى . ثمّ قال : أ تعلمون أنّ اللَّه عزّ و جلّ مولاى و أنا مولى المؤمنين و أنا أولى بهم من أنفسهم ؟ ! قالوا : بلى يا رسول اللَّه ! فقال آخذا بيدي : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه . فقام سلمان و قال : يا رسول اللَّه ! ولاية عليّ ما ذا ؟ قال : ولاؤه كولاي ، من كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه ، فنزلت : « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ