السيد حامد النقوي

507

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

قال : أحبّوا اللَّه لما يغذوكم من نعمه و أحبّونى لحبّ اللَّه و أحبّوا أهل بيتى لحبّى . و عن عبد الرحمن بن عوف رضى اللَّه عنه قال : قال النّبىّ صلى اللَّه عليه و سلّم : أوصيكم بعترتي خيرا و إنّ موعدكم الحوض . و عن زيد بن أرقم رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم : إنّى تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب اللَّه حبل ممدود من السّماء إلى الأرض و عترتى أهل بيتي و لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض فانظروني ( فانظروا . ظ ) كيف تخلفونى فيهما . و ورد عن عبد اللَّه بن زيد عن أبيه أنّ النبىّ صلى اللَّه عليه و سلّم قال : من أحبّ أن ينسأ له في أجله و أن يمتّع بما خوّله اللَّه فليخلفني في أهلى خلافة حسنة ، فمن لم يخلفنى فيهم بتك عمره و ورد عليّ يوم القيمة مسودّا وجهه . و في رواية عن زيد بن أرقم أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم قام خطيبا بماء يدعى ( خمّا . ظ ) بين مكّة و المدينة فحمد اللَّه و أثنى عليه و وعظ و ذكّر ثم قال : أمّا بعد ، أيّها النّاس ! إنّما أنا بشر يوشك أن يأتينى رسول ربّى فأجيب و أنا تارك فيكم ثقلين أوّلهما كتاب اللَّه فيه الهدى و النّور ، فخذوا بكتاب اللَّه و استمسكوا به و أهل بيتى ، أذكّركم اللَّه في أهل بيتى ، أذكّركم اللَّه في أهل بيتي ، أذكّركم اللَّه في أهل بيتي . و في رواية : كتاب اللَّه هو حبل اللَّه من اتّبعه كان على الهدى و من تركه كان على الضّلالة . قوله صلى اللَّه عليه و سلّم : و أنا تارك فيكم ثقلين ، سمّاهما ثقلين لأنّ الاخذ بهما و العمل بهما و المحافظة على رعايتهما ثقيل و قد جعلهما ثقلين لأنّ كلّ نفيس و خطير ثقل . و منه الثّقلان الإنس و الجنّ لأنّهما فضّلا بالتّمييز و الجعل ( و العقل . ظ ) على سائر الحيوان ، كلّ شيء له وزن و قدر يتنافس فيه فهو ثقل و سمّاهما بذلك إعظاما لقدرهما ، و فسّروا قوله تعالى « إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا » أنّ أوامر اللَّه تعالى و فرائضه و نواهيه لا يؤدّى إلّا بتكلف ما يثقل . و قيل : أي له وزن قال زيد بن الأرقم ( أرقم . ظ ) رضي اللَّه عنه : أهل بيته أصله و عصبته الّذين حرموا الصّدقة بعده آل علىّ و آل عقيل و آل جعفر و آل عباس . و عن أبى سعيد الخدري رضى اللَّه عنه قال : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يقول : يا أيّها النّاس ! إنّى تركت فيكم ما ( إن . صح . ظ ) أخذتم به لن تضلّوا بعدى أحدهما أكبر من الآخر كتاب اللَّه ( حبل . صح . ظ ) ممدود بين السّماء و الأرض و عترتى أهل بيتى ، ألا و إنّهما لن يفترقا حتّى