السيد حامد النقوي

504

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

لشيخه المزّى و خرّج لنفسه المعجم الكبير و الصّغير و المختصّ بالمحدّثين فذكر فيه غالب الطلبة من أهل ذلك العصر و عاش الكثير منهم بعده إلى نحو أربعين سنة و خرّج لغيره من شيوخه و أقرانه و تلامذته و جميع مصنّفاته مقبولة مرغوب فيها ، رحل إليه النّاس لأجلها و أخذوها عنه و تداولوها و قرءوها و كتبوها فى حياته و طارت فى جميع بقاع الأرض و له فيها تعبيرات رائقة و ألفاظ رشيقة غالبا لم يسلك فيها مسلكه أهل عصره و لا من قبلهم و لا من بعدهم . و بالجملة ، فالنّاس فى التّاريخ من أهل عصره فمن بعدهم عيال عليه و لم يجمع أحد فى هذا الفنّ كجمعه و لا حرّره كتحريره . قال البدر النّابلسى في مشيخته : كان علّامة زمانه فى الرّجال و أحوالهم حديد الفهم ثاقب الذّهن ، و شهرته تغني عن الإطناب فيه ] انتهى ما أردنا نقله من « البدر الطالع » . و مولوى صديق حسن خان معاصر در « تاج مكلّل » گفته محمّد بن أحمد بن عثمان بن قائماز الذهبي الحافظ الكبير ولد سنة 673 ، قال فى « البدر الطّالع » : و أجاز له فى سنة مولده جماعة بعناية أخيه من الرّضاع أخذ عن الدّمياطي و ابن الصّواف و مهر في فنّ الحديث و جمع فيه المجاميع المفيدة الكثيرة قال ابن حجر حتّى كان أكثر أهل عصره تصنيفا و جمع « تاريخ الإسلام » فأربى فيه على من تقدّمه بتحرير أخبار المحدّثين خصوصا ، انتهى . و لعلّ تاريخ الإسلام في زيادة على عشرين مجلّدا وقفت منه على أجزاء ، و له الميزان فى نقد الرجال جعله مختصّا بالضّعفاء الّذين قد تكلّم فيهم متكلّم و إن كانوا غير ضعفاء فى الواقع و لهذا ذكر فيه مثل ابن معين و عليّ بن المديني باعتبار أنّه قد تكلّم فيهما متكلّم و هو كتاب مفيد و جميع مصنّفاته مقبولة مرغوب فيها رحل إليه النّاس لأجلها و أخذوها عنه و تداولوها و قرءوها و كتبوها فى حياته و طارت فى جميع بقاع الأرض و له فيها تعبيرات رائقة و ألفاظ رشيقة غالبا لم يسلك فيها مسلك ( مسلكه . ظ ) أهل عصره و لا من قبلهم و لا من بعدهم ] الى أن نقل المعاصر : [ قال الصّفدى : لم يكن عنده جمود المحدّثين بل كان ففيه النّفس له دربة بأقوال النّاس ، مات رحمه اللَّه تعالى فى سنة 748 . قال الصّلاح الكتبيّ : أتقن الحديث و رجاله و نظر علله و أحواله و عرف تراجم النّاس و أبان الإبهام فى تواريخهم و الإلباس ،