السيد حامد النقوي
498
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
اللّبن فشرب منه ] . و شمس الدين محمد بن على بن احمد الداودى المالكى در « طبقات المفسّرين » گفته : [ الحسن بن محمّد بن عبد اللَّه شرف الدين الطّيبى - بكسر الطّاء - الإمام المشهور العلّامة في المعقول و العربيّة و المعانى و البيان . قال الحافظ ابن حجر : كان آية في استخراج الدّقائق من القرآن و السّنن مقبلا على نشر العلم متواضعا حسن المعتقد شديد الرّدّ على الفلاسفة و المبتدعة مظهرا فضائحهم شديد الحبّ للّه و رسوله كثير الحياء ملازما لإشغال الطّلبة في العلوم الإسلاميّة به غير طمع ، بل يجديهم و يعينهم و يعير الكتب النّفيسة لأهل بلده و غيرهم من يعرف و من لا يعرف محبّا لمن عرف منه تعظيم الشّريعة ، و كان ذا ثروة من الإرث و التّجارة فلم يزل ينفقه في وجوه الخيرات حتّى صار في آخر عمره فقيرا ، و ضعف بصره فى آخر عمره ، شرح الكشّاف شرحا كبيرا و أجاب عمّا خالف فيه أهل السّنّة بأحسن جواب ، و صنّف فى المعانى و البيان كتابا سمّاه التّبيان و شرحه ، و صنّف تفسيرا للقرآن ، و شرح مشكاة المصابيح ، و عقد مجلسا لقراءة صحيح البخارى ، و كان يشغل فى التّفسير من الشّروق إلى الزّوال و من ثمّ إلى العصر فى البخارى إلى يوم مات فإنّه فرغ من وظيفة التّفسير و توجّه إلى مجلس الحديث فصلّى النّافلة و جلس ينتظر الإقامة للفريضة فقضى نحبه متوجّها إلى القبلة و ذلك يوم الثلّثاء ثالث عشري شعبان سنة ثلاث و أربعين و سبعمائة ، و ذكر فى شرحه على الكشّاف أنّه أخذ عن أبى حفص السّهروردي و أنّه قبيل هذا الشّرح رأى النّبيّ صلى اللَّه عليه و سلّم فى النّوم و قد ناوله قدحا من اللّبن فشرب منه . ذكره شيخنا فى « طبقات النحاة » ] . و محمد بن على الشوكانى در « بدر طالع بمحاسن من بعد القرن السّابع » گفته : [ الحسين بن محمّد بن عبد اللَّه الطّيبى الامام المشهور صاحب شرح المشكاة و حاشية الكشاف و غيرهما ، و كان فى مبادى عمره صاحب ثروة كبيرة فلم يزل ينفق ذلك فى وجوه الخيرات إلى أن كان فى آخر عمره فقيرا و كان كريما متواضعا حسن المعتقد شديد الرّدّ على الفلاسفة و المبتدعة مظهر فضائحهم مع استيلائهم على بلاد المسلمين