السيد حامد النقوي
29
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
على الحافظ ، أنبا البرقانى ، أنبا أبو الفضل بن حميرويه ، أنبا الحسين بن إدريس ، قال : سمعت ابن عمّار يقول : ليس فى المحدّثين أثبت من الأعمش و منصور بن المعتمر و هو أفضل من الأعمش و الأعمش أعرف بالمسند و أكثر مسندا منه . و قال أحمد بن عبد اللَّه العجلى : كان الأعمش ثقة محدّث أهل الكوفة في زمانه ، يقال : إنّه ظهر له أربعة آلاف حديث و لم يكن له كتاب » و كان يقرأ القرآن ، رأس فيه . قرأ علي يحيى بن وثاب ؛ و كان فصيحا ؛ و كان أبوه من سبي الدّيلم و كان مولى بني كاهل فخذ من بنى أسد ، و كان عسرا سيّئ الخلق ؛ و كان لا يلحن حرفا ، و كان عالما بالفرائض ، و لم يكن فى زمانه من طبقته أكثر حديثا منه ، و كان فيه تشيّع ، و لم نحتم على الأعمش إلّا ثلثة نفر : طلحة بن مصرف و كان أفضل من الأعمش و أرفع سنّا منه و أبان بن تغلب النّحوي و أبو عبيدة بن معن بن عبد الرّحمن ، و روى عن أنس بن مالك حديثا واحدا فى دخول الخلاء ، و يقال : إنّ أبا الأعمش شهد قتل الحسين ( ع ) و إنّ الأعمش ولد قتل الحسين و ذلك يوم عاشوراء سنة إحدى و ستين ، و راح الأعمش إلى الجمعة و عليه فرو و قد قلب فروها جلدها على جلده و صوفها إلى خارج ؛ و على كتفه منديل الخوان مكان الرّداء . و قال شعبة : الأعمش أحبّ إليّ من عاصم ، و قال شعبة أيضا : ما شفاني أحد في الحديث ما شفانى الأعمش ، و قال أبو زرعة : الأعمش إمام ، و قال هشيم : ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب اللَّه عزّ و جلّ من الأعمش و لا أجود حديثا و لا أفهم و لا أسرع إجابة لما يسأل عنه منه ، و قال أبو حاتم : يحتجّ بحديثه ، و قال أبو علي : له نحو ألف و ثلاثمائة حديث ، و قال وكيع : كان الأعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الاولى و اختلفت إليه قريبا من سنتين ما رأيته يقضى ركعة . أخبرنا زيد بن الحسن ؛ أنبا عبد الرّحمن بن محمّد ؛ أنبا أبو بكر الحافظ ، أخبرني الحسن بن علي الجوهرى ؛ أنبا على بن محمّد الورّاق ، ثنا : محمّد بن سويد الزّيّات ، حدّثني أبو يحيى النّاقد ، حدّثني محمّد بن أحلف التّيمى ، قال : سمعت أبا بكر بن عيّاش يقول : كنّا نسمّى الأعمش « سند المحدّثين » و كنّا نجيء إليه إذا فرغنا من الدّوران فيقول : عند من كنتم ؟ فنقول : عند فلان ، فيقول : طبل مخرق ! و يقول : عند ؟ من فتقول : عند فلان ، فيقول طير طيّار ! و يقول : عند من ؟ فنقول : عند فلان ،