السيد حامد النقوي
24
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
و قال صالح بن أحمد عن أبيه : عبد الملك من الحفّاظ إلّا أنّه كان يخالف ابن جريح و ابن جريح أثبت منه عندنا . و قال الميمونى عن أحمد : عبد الملك من عيون الكوفيّين . و قال أميّة بن خالد : قلت لشعبة : مالك لا تحدّث عن عبد الملك بن أبى سليمان ؟ و قد كان حسن الحديث . قال : من حسنها فررت ! و قال أبو زرعة الدّمشقى : سمعت أحمد و يحيى يقولان : عبد الملك بن أبى سليمان ثقة . و قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين : ضعيف و هو أثبت فى عطاء من قيس بن أبى سعيد و قال عثمان الدّارمى : قلت لابن معين : أيّما أحب إليك : عبد الملك بن أبى سليمان او ابن جريح ؟ قال : كلاهما ثقة حجّة . و قال ابن عمّار الموصلي : ثقة حجّة . و قال العجلى : ثقة ثبت فى الحديث . و قال يعقوب بن سفيان أيضا : عبد الملك فزارىّ من أنفسهم ثقة : و قال النّسائي ثقة . قال أبو زرعه لا بأس به . قال الهيثم بن عدي : مات فى ذى الحجّة سنة 145 و فيها أرّخه غير واحد . قلت . منهم ابن سعد ، و قال : كان ثقة مأمونا ثبتا . و قال السّاجى صدوق روى عنه يحيى بن سعيد القطّان خبرا صحيحا ، قال التّرمذى : ثقة مأمون لا نعلم أحدا تكلّم فيه غير شعبة ، و قال : قد كان حدّث شعبة عنه ثمّ تركه . و يقال : إنّه تركه الحديث الشفعة الّذى تفرّد به ، و ذكره ابن حبّان فى الثّقات و قال : ربّما أخطأ و كان من خيار أهل الكوفة و حفّاظهم و الغالب على من يحفظ و يحدّث أن يهم و ليس من الإنصاف ترك حديث شيخ ثبت صحّت عدالته بأوهام يهم فيها و الأولى فيه قبول ما يروى الثّبت و ترك ما صحّ أنّه و هم فيه ما لم يفحش فمتى غلب خطاؤه على صوابه استحقّ التّرك ] انتهى . فالحمد للّه المنعم المنان ، حيث وضح و بان على أرباب الأسماع و الأعيان ، و أصحاب الحلوم و الأذهان ، من رواية عبد الملك بن أبى سليمان ، أنّ هذا الحديث الوثيق البنيان ، معتمد أهل الإتقان ، و مستند ذوي الإمعان ، العارفين بهذا الشأن ، و السّابقين فى ذاك الميدان ، المشيّدين لتلك الاركان ، المصيبين خصل السّبق فى هذا الرّهان . فالطّاعن فيه محتقب للوزر و الخسران ، و المرتاب فيه منقلب بالاخفاق و الحرمان ، و المارق عنه زاهق هالك مهان ، و الجاحد له مقموع بمقامع الذل و الخزى