السيد حامد النقوي

89

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

أبى طالب اخرجه ابو الخير الحاكمى و عن ابن عبّاس رضى اللَّه عنهما قال قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم من أراد ان ينظر الى ابراهيم فى حلمه و الى نوح فى حكمه و الى يوسف فى جماله فلينظر الى على بن أبى طالب اخرجه الملّا فى سيرته انتهى قلت فقد شبهه صلّى اللَّه عليه و سلّم بهؤلاء للخمسة الرسل فى اكتسابه ع للخصال الشّريفة من خصالهم فمن آدم أبى البشر العلم فان اللَّه تعالى خصّه بانّه علّمه الأسماء كلّها ثم ابان فضله بذلك و نوّه بعلمه حيث عرض على الملائكة اسماء المسمّيات و طلب منهم تعالى إنباءهم بأسمائها فعجزوا و طلب من آدم عليه السلام ابناءهم فانبأهم عليه السلام بها فهذه فضيلة من اشرف فضائل آدم عليه السّلام الّتى شرف بها بين الملأ الاعلى و شبهه بنوح عليه السّلام فى فهمه لانه امره اللَّه تعالى بصنعة الفلك و فيها من دقائق الاحكام و الاتقان ما لا يحصره الاقلام و لا يدركه الافهام و كانت لم تعرف و لا اهتدى إليها فكر قبل ذلك و كان فيها من الاتقان و البيوت الّتى جوفها له و لمن معه و الانعام و الوحوش و السّباع و اختلافها طولا و عرضا فانّها كجؤجؤ الطائر و قد جعل اللَّه الحمل فيها من آياته حيث قال وَ آيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ و عدّ الامتنان بها فى الذكر فى عدّة من الايات و ناهيك انّه قرن اجراءه تعالى لها مع خلق السّموات و الارض و اختلاف اللّيل و النّهار فالمراد فهمه لما الهمه من صنعتها و لذلك جعل صنعتها مقيّدة باعيننا فى قوله وَ اصْنَعِ الْفُلْكَ