السيد حامد النقوي

85

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

الدّليل المنفصل و قال القاضى هذا بعيد لأنّ شرائعهم مختلفة متناقضة و لا يمكن الاتيان بالامور المتناقضة معا و لأنّ الهدى عبارة عن الدّليل دون نفس العمل و دليل ثبات شرعهم كان مخصوصا بتلك الاوقات و لان منصبهم يلزم ان يكون اجلّ من منصبه و انّه باطل بالاجماع و اجيب بانّ العام يجب تخصيصه فى الصورة المتناقضة فيبقى فيما عدا حجّة و بان المستدل بالدليل اصل فى ذلك الحكم فلا معنى للاقتداء بالدّليل الّا إذا كان فعل الاول سببا لوجوب الفعل على الثّانى و بانّه يلزم ان يكون منصبه اجلّ من منصبهم لأنّه امر باستجماع خصال الكمال و صفات الشّرف الّتى كانت متفرّقة فيهم كالشكر فى داود و سليمان و الصّبر فى ايّوب و الزّهد فى زكريّا و يحيى و عيسى و الصّدق فى اسماعيل و التّضرّع فى يونس و المعجزات الباهرة فى موسى و هارون و لهذا قال لو كان موسى حيّا لما وسعه الّا اتباعى و محمد شربينى خطيب در سراج منير گفته و استدلّ بعض العلماء بهذه الآية على انّه صلّى اللَّه عليه و سلّم افضل الانبياء عليهم الصّلوة و السّلام قال و بيانه ان جميع الخصال و الصّفات الشّرف كانت متفرقة فكان نوح صاحب احتمال اذى قومه و كان ابراهيم صاحب كرم و بذل مجاهدة فى اللَّه عزّ و جلّ و كان اسحاق و يعقوب من اصحاب الصّبر على البلاء و المحن و كان داود و سليمان من اصحاب الشكر على النعمة كما قال تعالى اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً و كان ايّوب صاحب صبر على البلاء كما قال تعالى إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نعم العبد انّه اوّاب و كان يوسف قد جمع بين الحالتين أي الصّبر و الشكر و كان موسى صاحب الشّريعة الظّاهرة