السيد حامد النقوي

82

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

لقوله صلّى اللَّه عليه و سلّم اصطفى من ولد اسماعيل قريشا و اصطفى من قريش هاشما و امّا الحسب فلان اشرف الصّفات الحميدة الزهد و العلم و الشجاعة و هو فيه اتمّ و اكمل من الصّحابة اما العلم فلانّه ذكر فى خطبه من اسرار التوحيد و العدل و النبوة و القضاء و القدر و احوال المعاد ما لم يوجد فى الكلام لاحد من الصحابة و جميع الفرق ينتهى نسبتهم فى علم الاصول إليه فان المعتزلة ينسبون انفسهم إليه و الاشعرىّ ايضا منتسب إليه لأنّه كان تلميذ الجبائى المنتسب الى علىّ و انتساب الشيعة بيّن و الخوارج مع كونهم ابعد النّاس عنه اكابرهم تلامذته و ابن عبّاس رئيس المفسّرين كان تلميذا له و علم منه تفسير كثير من المواضع التى تتعلق بعلوم دقيقة مثل الحكمة و الحساب و الشعر و النّجوم و الرّمل و اسرار الغيب و كان فى علم الفقه و الفصاحة فى الدرجة العلياء و علم النحو منه و ارشد ابا الاسود الدئلى إليه و كان عالما بعلم السلوك و تصفية الباطن الذى لا يعرفه الّا الانبياء و الاولياء حتّى اخذه جميع المشايخ منه او من اولاده او من تلامذتهم و روى انّه قال لو كسرت الوسادة ثم جلست عليها لقضيت بين اهل التوراة بتوراتهم و بين اهل الانجيل بانجيلهم و بين اهل الزّبور بزبورهم و بين اهل الفرقان بفرقانهم و اللَّه ما من آية انزلت فى برّ او بحر او سهل او جبل او سماء او ارض او ليل او نهار الّا و انا اعلم فيمن نزلت و روى انّه قال لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا و قال صلّى اللَّه عليه و سلّم اقضاكم علىّ و القضاء يحتاج الى جميع العلوم و امّا الزهد فلما علم منه بالتواتر من ترك اللّذات الدنياوية و الاحتراز