السيد حامد النقوي

106

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

اماما فى الفقه و الحديث و الزهد و الورع و العبادة و به عرف الصحيح و السّقيم و المجروح من المعدّل نشأ ببغداد و طلب العلم و سمع الحديث من شيوخها ثم رحل الى مكة و الكوفة و البصرة و المدينة و اليمن و الشام و الجزيرة و كتب من علماء ذلك العصر فسمع من يزيد بن هارون و يحيى بن سعيد القطان و سفين بن عيينة و محمّد بن ادريس الشافعى و عبد الرزّاق بن همام و خلق كثير سواهم روى عنه ابناه صالح و عبد اللَّه و ابن عمه حنبل بن اسحاق و محمد بن اسماعيل البخارى و مسلم بن حجّاج النيسابوريّ و ابو زرعة و ابو داود السجستانى و خلق كثير الّا انّ البخارى لم يذكر فى صحيحه عنه الّا حديثا واحدا فى آخر كتاب الصّدقات تعليقا و روى احمد بن الحسن الترمذى عنه حديثا آخر و فضائله كثيرة و مناقبه جمّة و آثاره فى الاسلام مشهورة و مقاماته فى الدنيا مذكورة انتشر ذكره فى الآفاق و سرى حمده فى البلاد و هو احد المجتهدين المعمول بقوله و رايه و مذهبه فى كثير من البلاد قال اسحاق بن راهويه احمد بن حنبل حجّة بين اللَّه و عبيده فى ارضه و قال الشافعى خرجت من بغداد و ما خلّفت بها احدا اتقى و اورع و لا افقه و لا اعلم من احمد بن حنبل و قال احمد بن سعيد الدارمى ما رايت اسود الراس احفظ لحديث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و لا اعلم بفقهه و معانيه من أبى عبد اللَّه احمد بن حنبل و قال ابو زرعة كان احمد بن حنبل يحفظ الف الف حديث فقيل له ما يدريك ذاكرته فاخذت عليه الابواب و قال ابراهيم الحربى رايت احمد بن حنبل كان اللَّه جمع له علم الاولين و الآخرين من كل صنف يقول ما شاء