السيد حامد النقوي

496

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

فى الحلية فى ترجمة أبى حازم باطول مما هنا و ها انا اسوقها بتمامها قال حدثنا احمد بن محمد بن مقسم ابو الحسن و ابو بكر محمد بن احمد بن هارون الوراق الا جهانى قالا حدثنا احمد بن محمد بن عبد اللَّه صاحب ابن شجرة حدثنا هارون بن حميد الذهلى حدثنا الفضيل بن عتبة عن رجل قد سمّاه و اراه عبد الحميد بن سليمان عن الذيالى بن عباد قال كتب ابو حازم الاعرج الى الزهرى عافانا اللَّه و اياك أبا بكر من الفتن و رحمك من النار فقد اصبحت به حال ينبغي لمن عرفك بها ان يرحمك بها اصبحت شيخا كبيرا قد اثقلتك نعم اللَّه عليك بما اصح من بدنك و اطال من عمرك و علمت حجج اللَّه تعالى بما حملك من كتابه و فقهك فيه من دينه و فهمك من سنة نبيه صلّى اللَّه عليه و سلم فرمى بك فى كل نعمة انعمها عليك و كل حجة يحتج بها عليك الغرض الاقصى ابتلى فى ذلك شكرك و أبرأ فيه فضله عليك و قد قال لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ انظر أيّ رجل تكون إذا وقفت بين يدى اللَّه فيسألك عن نعمه عليك كيف رعيتها و عن حججه عليك كيف قضيتها و لا تحسبن اللَّه تعالى راضيا منك بالتعزير و لا قابلا منك التقصير هيهات ليس كذلك فى كتابه إذ قال لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَ لا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ الآية انك تقول انك جدل ماهر عالم قد جادلت الناس فجدلتهم و خاصمتهم فخصمتهم ادلالا منك بفهمك و اقتدارا منك برأيك فاين تذهب عن قول اللَّه تعالى ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا فَمَنْ يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ الآية اعلم ان ادنى ما ارتكبت و اعظم ما اقتفيت ان انست الظالم و سهلت له طريق الغى بدنوك حين ادنيت و باجابتك حين دعيت فما اخلقك ان ينوه باسمك غدا مع الجرمة و ان تسأل باغضائك عما اردت عن ظلم الظلمة انك اخذت ما ليس لمن اعطاك و دنوت ممن لم يرد على احد حقا و لا يرد باطلا حين ادناك و اجبت من أراد للتدليس بدعائه اياك حين دعاك جعلوك قطبا تدور رحى باطلهم و جسرا يعبرون بك الى بلائهم و سلما الى ضلالتهم و داعيا الى غيهم سالكا سبيلهم يدخلون بك الشك على العلماء و يقتادون بك قلوب الجهلاء إليهم فلم يبلغ اخص وزرائهم و لا اقوى اعوانهم لهم الا دون ما بلغت من اصلاح فسادهم و اختلاف الخاصة و العامة إليهم فما ايسر ما عمروا لك فى جنب ما خربوا عليك و ما اقل ما اعطوك فى قدر ما اخذوا منك فانظر لنفسك فانه لا ينظر لها غيرك و حاسبها حساب رجل مسئول و انظر كيف اعظامك امر من جعلك بدينه فى الناس مبجلا و كيف صيانتك من جعلك بكسوته ستيرا و كيف قربك و بعدك ممن أمرك ان تكون منه قريبا ما لك لا تنتبه من نومتك و تستقل من عثرتك فتقول و اللَّه ما قمت للّه مقاما واحدا احيا له فيه دينا