السيد حامد النقوي
164
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
ان ذلك يروعك قال فرجع خالد الى قنسرين فخطب اهل عمله و ودعهم و تحمل ثم اقبل الى حمص فخطبهم و ودعهم ثم خرج نحو المدينة حتى قدم على عمر فشكاه و قال لقد شكوتك الى المسلمين و باللّه انك فى امرى غير مجمل يا عمر فقال عمر من اين هذا الثرى قال من الانفال و السهمان ما زاد على الستين الفا فلك فقوّم عمر عروضه فخرجت إليه عشرون الفا فادخلها بيت المال ثم قال يا خالد و اللَّه انك علىّ لكريم و انك الىّ لحبيب و لن تعاتبنى بعد اليوم على شىء و عز الدين على بن محمد الجزرى المعروف بابن الاثير در تاريخ كامل گفته ذكر عزل خالد بن الوليد فى هذه السنة و هى سنة سبع عشرة عزل خالد بن الوليد عما كان عليه من التقدم على الجيوش و السرايا و سبب ذلك انه كان ادرب هو و عياض بن غنم فاصابا اموالا عظيمة و كانا توجها من الجابية مرجع عمر الى المدينة و على حمص ابو عبيدة و خالد تحت يده على قنسرين و على دمشق يزيد و على الاردن معاوية و على فلسطين علقمة بن مجزز و على الساحل عبد اللَّه بن قيس و بلغ الناس ما اصاب خالد فانتجعه رجال و كان منهم الاشعث بن قيس فاجازه بعشرة آلاف و دخل خالد الحمام فتدلك به غسل فيه خمر فكتب إليه عمر بلغنى انّك تدلكت بخمر و ان اللَّه قد حرم ظاهر الخمر و باطنه و مسه فلا تمسّوها اجسادكم فكتب إليه خالد انا فتناها دفعات غسولا غير خمر فكتب إليه عمر ان آل المغيرة ابتلوا بالجفاء فلا اماتكم اللَّه عليه فلما فرق خالد فى الذين انتجعوه الاموال اسمع بذلك عمر بن الخطاب و كان لا يخفى عليه شىء من عمله فدعا عمر البريد فكتب معه الى أبي عبيدة ان يقيم خالد او يعقله بعمامته و ينزع عنه قلنسوته حتى يعلمكم من اين اجاز الاشعث امن ماله امن مال اصابة اصابها فان زعم انه فرقه من اصابة اصابها فقد اقر بخيانة و ان زعم انه من ماله فقد اسرف و اعزله على كل حال و اضمم إليك عمله فكتب ابو عبيدة الى خالد فقدم عليه ثم جمع الناس و جلس لهم على المنبر فقام البريد فسأل خالدا من اين اجاز الاشعث فلم يجبه و ابو عبيدة ساكت لا يقول شيئا فقام بلال فقال ان امير المؤمنين امر فيك بكذا و كذا و نزع عمامته فلم يمنعه سمعا و طاعة و وضع قلنسوته ثم اقامه فعقله بعمامته و قال من اين اجزت الاشعث من مالك اجزت أم من اصابة اصبتها فقال بل من مالى فاطلقه و اعاد قلنسوته ثم عممه بيده ثم قال نسمع و نطيع لولاتنا و تقحم و نخدم موالينا قال و اقام خالد متحيرا لا يدرى أ معزول او غير معزول و لا يعلمه ابو عبيدة بذلك تكرمة و تفخمة فلما تاخر قدومه على عمر ظن الذى كان فكتب الى خالد بالاقبال إليه فرجع الى قنسرين فخطب الناس و ودعهم و رجع الى حمص فخطبهم ثم سار الى المدينة فلما قدم على عمر شكاه و قال قد شكوتك الى