السيد حامد النقوي
158
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
و انت و خالد فى الصلح و الفتح فالفتح بالصلح لا بالقتال لانك انت الوالى و صاحب الامر و إن كان صلحك جرى على الحنطة انها للزوم فسلمها إليهم و السّلام عليك و عليك و على جميع المسلمين و اما سرية خالد خلف العدو الى مرج الديباج فانه غرر بدماء المسلمين و كان بها سخيا دانية هرقل و هديتها لابيها بعد اسرها فذلك تفريط و قد كان ياخذ بها مالا كثيرا يرجع على ضعفاء المسلمين ثم طوى الكتاب و ختمه و دعا بعامر بن أبى وقاص اخو سعد و سلمه الكتاب و قال انطلق به الى دمشق و سلمه لخالد و مره بجمع الناس إليه و اخبره بموت أبى بكر و قل له يقرأ الكتاب على الناس و دعا بشداد بن اوس و صافحه و قال انطلق صحبة عامر الى الشام فاذا قرء عامر الكتاب فامر الناس يبايعوك لتكون ببيعتك بيعتى فانطلقا صاحبا عمر يجدان فى السّير حتى وردا دمشق و الناس منتظرون اخيار أبى بكر و ما يامرهم به فلما اشرفا على المسلمين قد طالت الاعناق إليهما فتبادروا الناس و فرحوا بقدومهما و اقبلا حتى نزلا خيمة خالد و سلما عليه و قال خالد كيف تركتما الخليفة ابا بكر قال له عامر تركته بخير يعنى عمر و معى كتابه و انه امرنى ان اقرأه على الناس فامرهم بالاجتماع فاستنكر خالد ذلك و استراب الامر و جمع المسلمين إليه و قام عامر بن أبى وقاص و قرأ الكتاب فلما انتهى أبى وفاة أبى بكر ضجّوا الناس ضجة عظيمة بالبكاء و التحيب و بكى خالد و قال إن كان ابو بكر قد قبض فقد تولى عمر و السمع و الطاعة لعمر و اللَّه ما كان على الارض احب الى من ولاية أبى بكر و لا ابغض الىّ من ولاية عمر و السمع و الطاعة للّه و لعمر و ما به امر و قرأ الكتاب الى آخره فلما سمعه الناس و فيه الامر بالمبايعة لشداد بن اوس عوضا من امير المؤمنين عندها قاموا الناس الى شداد بن اوس و بايعوه فكانت بيعته بدمشق لثلاث ليال خلت من شعبان سنة ثلاث عشرة من الهجرة و هر چند ابو عبيده را در كتمان خبر عزل خالد بجز ضعف و خور و لين و ايهان و ادهان در امر دين و خيانت در دماء و اموال مسلمين هيچ عذرى نبود ليكن روات اهل سنت درين باب بعض اعذار بارده براى او تراشيدهاند از آن جمله است عذر استحيا چنانچه طبرى در تاريخ خود در ضمن روايتى طولانى آورده ثم ساروا الى دمشق و خالد على مقدمة الناس و قد اجتمعت الروم الى رجل منهم يقال له ياهان بدمشق و قد كان عمر عزل خالد بن الوليد و استعمل ابا عبيدة على جميع الناس فالتقى المسلمون و الروم فيما حول دمشق فاقتتلوا قتالا شديدا ثم هزم اللَّه الروم و اصاب منهم المسلمون و دخلت الروم دمشق فغلقوا ابوابها و جثم المسلمون عليها فرابطوها حتى فتحت دمشق و اعطوا الجزية و قد قدم الكتاب على أبى عبيدة بامارته و عزل