السيد حامد النقوي
22
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
و فاضل نحرير ملا محمد معين بن محمد امين معاصر شاه ولى اللَّه و تلميذ عبد القادر مفتى مكّه در كتاب دراسات اللبيب فى الاسوة الحسنة بالحبيب بعد اثبات عصمت ائمه اهلبيت عليهم السلام گفته و ممّا يجب ان انبّه عليه ان هذا الكلام فى عصمة الائمة انما جرينا فيها على جرى الشيخ الاكبر قدّس سرّه فيها فى المهدى رضى اللَّه تعالى عنه من حيث ان مقصودنا منه ان قوله صلى اللَّه عليه و سلّم فيه يقفو اثرى لا يخطئ لما دلّ عند الشيخ على عصمته فحديث الثقلين يدلّ على عصمة الائمّة الطاهرين رضى اللَّه عنهم كما مر تبيانه و لست عقدة الانامل على انّ العصمة الثابتة فى الانبياء عليهم الصّلوة و السّلام توجد فى غيرهم و انّما اعتقد فى اهل الولاية قاطبة العصمة بمعنى الحفظ و عدم صدور الذّنب لا استحالة صدوره و الائمّة الطّاهرون اقدم من الكلّ فى ذلك و بذلك يطلق عليهم الائمّة المعصومون فمن رمانى من هذا المبحث باتباع مذهب غير السّنّة ممّا يعلم اللَّه سبحانه براءتى منه فعليه اثم فريته و اللَّه خصيمه و كيف لا اخاف الاتهام من هذا الكلام و قد خاف شيخ ارباب السّير فى السّيرة الشامية من الكلام على طرق حديث ردّ الشمس بدعائه صلى اللَّه تعالى عليه و سلّم لصلوة علىّ و توثيق رجالها ان يرمى بالتّشيّع حيث راى الحافظ الحسكانىّ فى ذلك سلفا له و لننقل ذلك به عين كلامه قال رحمه اللَّه تعالى لما فرغ من توثيق رجال سنده ليحذر من يقف على كلامى هذا هنا ان يظن بى انّى اميل الى التشيّع و اللَّه تعالى اعلم انّ الامر ليس كذلك قال و الحامل على هذا الكلام يعنى قوله و ليحذر الى آخره انّ الذّهبى ذكر فى ترجمة الحسكانى انه كان يميل الى التشيّع لانه املا جزءا فى طرق حديث ردّ الشمس قال و هذا الرّجل يعنى الحسكانى ترجمه تلميذه الحافظ عبد القادر الفارسى فى ذيل تاريخ نيسابور فلم يصفه بذلك بل اثنى عليه حديثا حسنا و كذلك غيره من المورّخين فنسأل اللَّه تعالى السّلامة من الخوض فى اعراض الناس بما لا نعلم و اللَّه تعالى اعلم انتهى اقول و هذا الجرح فى الحافظ الحسكانى انّما نشأ من كمال صعوبة الجارح و انحرافه من مناهج العدل و الانصاف و الّا فالحافظ من خدمة الحديث بذل جهده فى تصحيح الحديث و جمع طرقه و اسناده و اثبت بذلك معجزة من اعظم علامات النّبوّة و اكملها ممّا يقرّ بصحّته عين كلّ من يؤمن باللّه تعالى و رسوله صلى اللَّه تعالى عليه و سلم و كيف يتّهم و ينسب الى التشيّع بملابسة القضيّة لعلى رضى اللَّه عنه و لو صحّح حافظ حديثا متمحّضا فى فضله لا يتهم بذلك و لو كان كذلك لترك احاديث فضائل اهل البيت راسا و من مثل هذه المؤاخذات الباطلة طعن كثير من المشايخ العظام و مولع هذا الفنّ الشريف إذا صحّ عنده حديث فى ادنى شىء من العادات كاد ان يتّخذ لذلك طعاما فرحا بصحّة قول الرّسول صلى اللَّه تعالى عليه و سلّم عنده و اين هذا