السيد حامد النقوي
72
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
و قال طاؤس ادركت نحو خمس مائة من اصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم إذا ذاكر و ابن عباس فخالفوه لم يزل يقرّرهم حتى ينتهى الى قوله الى ان قال فى الاستيعاب و قال ابو الزناد عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه قال ما رأيت احدا كان اعلم بالسنة و لا اجلد رايا و لا اثقب نظرا من ابن عباس و لقد كان عمر يعدّه للمعضلات مع اجتهاد عمر و نظره للمسلمين و قال للقاسم بن محمّد ما رايت فى مجلس ابن عباس باطلا قطّ و ما سمعت فتوى اشبه بالسنّة من فتواه و كان اصحابه يسمّونه البحر و يسمّونه الحبر قال عبد اللَّه بن يزيد الهلالى و نحن ولدنا الفضل و الحبر بعده عنيت ابا العباس ذا الفضل و النّدى و قال ابو عمرو بن العلاء نظر الحطيئة الى ابن عباس فى مجلس عمر بن الخطاب عاليا عليه فقال من هذا الّذى برع الناس بعلمه و نزل عنهم بسنّه قالوا عبد اللَّه بن عباس فقال فيه ابياتا منها انى وجدت بيان المرء ؟ ؟ ؟ نافلة تهدى له و وجدت العىّ كالصّمم و المرء تفنى و يبقى الكلم سائرة و قد يلام الفتى يوما و لم تلم و فيه يقول حسان بن ثابت إذا ما ابن عباس بدا لك وجهه رايت له فى كل تجوالة فضلا إذا قال لم يترك مقالا لقائل بمنتظمات لا ترى بينها فصلا كفى و شفى ما في النفوس فلم يدع لذى اربة فى القول جدّا و لا هزلا سموت الى العلياء به غير مشقة فنلت ذراها لا دينا و لا وغلا خلقت خليقا للمروّة و الندى مليحا و لم تخلق كهاما و لا جبلا و يروى ان معاوية نظر الى ابن عباس يوما يتكلم فاتبعه بصره و قال متمثلا إذا قال لم يترك مقالا لقائل مصيب و لم يثن اللسان على هجر يصرف بالقول اللسان إذا انتجى و ينظر فى اعطافه نظر الصقر روينا ان عبد اللَّه بن صفوان مرّ يوما بدار عبد اللَّه بن عباس بمكة فراى فيها جماعة من طالبى الفقه و مرّ بدار عبيد اللَّه بن عباس فراى فيها جمعا يتناولونها للطعام فدخل على ابن الزبير فقال له اصبحت و اللَّه كما قال الشاعر فان تصبك من الامام قارعة لم تبك منك على دينا و لا دين قال و ما ذاك يا اعرج فقال هذان ابنا عباس احدهما تفقه الناس و الآخر يطعم الناس فما أبقيا لك مكرمة فدعا عبد اللَّه بن مطيع فقال انطلق الى ابنى عباس فقل لهما يقول لكما امير المؤمنين اخرجا عنى انتما و من اصغى إليكما من اهل العراق و الا فعلت و فعلت فقال عبد اللَّه بن عباس قل لابن الزبير و اللَّه ما يأتينا من الناس إلا رجلين رجل يطلب فقها و رجل يطلب فضلا فاى هذين تمنع و كان يحضر ابو الطفيل عامر بن واثلة الكناني فجعل يقول لا درّ در الليالىّ كيف يضحكنا * منها خطوب اعاجيب و تبكينا و مثل ما يحدث الايام من غير * فى ابن الزّبير من الدنيا تسلينا كنا نجى ابن عباس فيفتينا * فقها و يكسبنا اجرا و يهدينا و لا يزال عبيد اللَّه مترعة * جفانه مطعما ضيفا و مسكينا