السيد حامد النقوي
481
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
بشرحه المختصر و فى المنطق جميع الجمل للخونجى مرّتين بمراجعة شروحه التلمسانى و ابن مرزوق الحفيد و ابن الخطيب القسطينى و جميع مختصر السّنوسى و من ايساغوجى من القياس الخ و من البردة من اوّلها الى قوله نبيّنا الامر المناهى و كان ياتى فيها بالعجائب و الغرائب و ربّما يمر عليه الايام فى البيت الواحد منها بمراجعة شرحها لابن مرزوق الحفيد و غيره و فى التّصوف المباحث الاصليّة نظم ابن البناء فى آداب السّلوك و غير ذلك ممّا لا يحصى فى فنون شتّى كالرّسم و الضّبط و البديع و العروض و القوافي و التّفسير و اجازه مرّات بل انابه عنه فى مباشرة وظيفة تدريس له و زوّجه ابنته و اختصّ به و لم يفارقه حتّى مات و ماتت زوجته فرحل عن الجزائر و تبعه للقراءة عليه فى المنطق شيخنا العلّامة لمحقّق المدقّق يحيى بن محمّد بن محمّد بن محمّد بن عيسى بن أبى البركات الشّهير بالشّاوى و قال انّه سار معه ثمان مراحل حتّى اكمل قرأته عليه و دخل تونس و اخذ عمّن بها من اجلائها كالشّيخ زين العابدين و غيره و لمّا دخل الى قسطينة اخذ بها عن الشيخ المعمّر عبد الكريم السكونى و لم يزل على ذلك كلّما اجتمع بأحد من العلماء استفاد منه و افاده حتّى وصل الى مكّة المشرفة و حجّ سنة اثنتين و ستّين و الف و جاور بها سنة ثلاث و ستّين و سكن بخلوة فى رباط الداودية و اخذ عنه إذا ذاك الشيخ على باجاج و قرأ عليه الصّحيحين و المؤطا ثم رحل الى مصر و اخذ بها عن اكابر علمائها كالنّور على الاجهورى و القاضى الشهاب احمد الخفاجى و الشّمس محمّد الشوبرى و اخيه الشهاب و البرهان المامونى و الشّيخ سلطان المزاحى و النّور الشير املسى و غيرهم ممّن يطول ذكر اسمائهم و اجازوه بمرويّاتهم و اثنوا عليه بما هو اهله بل اتفق مع شيخ الشّافعيّة محمّد الشّوبرى و اخيه شيخ الحنفيّة احمد انه اجتمع بهما فى وليمة عند بعض الكبراء فقدم إليهما استدعاء بخطه فلمّا راه الكبير منهما و هو الشّمس محمّد قال معتذرا عن كتابة الاجازة قد جاء فى الحديث انّ اللَّه كتب الاحسان على كلّ شىء الخ و انّى لا احسن كتابة إجازة تناسب هذا الاستدعاء الحسن فطلب من اخيه الكتابة عليه فقال امام على مذهب الاخ و كتب له البرهان المامونى فى اجازته انّه ما راى منذ زمان من يماثله بل من يقاربه و رحل الى سنة ابن الخصيب و اخذ بها عن الشيخ على المصرى و هو الشّيخ العارف باللّه تعالى الورع الزّاهد المشهور الولاية العظيم القدر الجامع بين الشّريعة و الحقيقة صاحب التّصانيف منها تحفة الاكياس فى حسن الظنّ بالنّاس و رسالة الانوار و مشارق الانوار فى بيان فضل الورع من السّنة و كلام الاخيار و غير ذلك ثم رحل الى مكّة شرفها اللَّه تعالى و اخذ بها عن اجلائها كالقاضى تاج الدّين المالكى و الامام زين العابدين الطبرى و الشّيخ عبد العزيز