السيد حامد النقوي
304
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
ان كنت تبغى الرشاد محضا * لامر دنياك و المعاد فخالف النفس فى هواها * انّ الهوى جامع الفساد ابو القاسم النسيب انشدنا * ابو بكر الخطيب لنفسه لا تغبطن اخا الدّنيا لزخرفها * و لا للّذّة وقت عجلت فرحا فالدهر اسرع شىء فى تقلّبه * و فعله بيّن للخلق قد وضحا كم شارب عسلا فيه منيته * و كم تقلد سيفا من به ذبحا و نيز ذهبى در تذكرة الحفاظ گفته الخطيب الحافظ الكبير الامام محدث الشام و العراق ابو بكر احمد بن على بن ثابت بن احمد بن مهدى البغدادى صاحب التصانيف ولد سنة اثنتين و تسعين و ثلاثمائة و كان والده خطيب قرية در زيجان من سواد العراق ممن سمع و قرأ القرآن على الكنانى فحرض ولده على هذا و اسمعه فى الصّغر سنة ثلث و اربع مائة ثم الهم طلب هذا الشأن و رحل فيه الى الاقاليم و برع و صنّف و جمع و سارت بتصانيفه الركبان و تقدّم فى عامة فنون الحديث الى ان قال بعد ذكر اسماء شيوخ الخطيب و الرّواة عنه و كان من كبار الشافعيّة تفقه بابى الحسن بن المحاملى و بالقاضى أبى الطيّب و قال اول ما سمعت فى المحرم سنة ثلث و استشرت البرقانى فى الرّحلة الى عبد الرحمن بن النحاس بمصر و اخرج الى نيسابور فقال ان خرجت الى مصر انما تخرج الى رجل واحد فان فاتك ضاعت رحلتك و ان خرجت الى نيسابور ففيها جماعت فخرجت الى نيسابور و كنت كثيرا اذاكر البرقانى بالاحاديث فيكتبها عنى و يضمنها جماعت و حدّث عنى و انا اسمع قال ابن ماكولا كان ابو بكر الخطيب آخر الأعيان ممّن شاهدناه معرفة و حفظا و اتقانا و ضبطا للحديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و تفتيشا فى علله و اسانيده و علما بصحيحه و غريبه و فرده و منكره و مطروحه ثم قال و لم يكن للبغداديين بعد الدار قطنى مثله و سألت الصورى عن الخطيب و ابو نصر السنجرى ففضّل الخطيب و تفضيلا بيّنا و قال مؤتمن السّاجى ما اخرجت بغداد بعد الدار قطنى مثل الخطيب و قال ابو على البردانى لعل الخطيب لم ير مثل نفسه و قال ابو اسحاق الشيرازى الفقيه ابو بكر الخطيب يشبه بالدار قطنى و نظرائه فى معرفة الحديث و حفظه قال ابو سعد السمعانى كان الخطيب مهيبا وقورا ثقة متحريّا حسن الخط كثير الضّبط فصيحا ختم به الحفاظ قال و قرأ بمكة على كريمة الصّحيح فى خمسة ايام و خرج من بغداد بعد فتنة البساسيرى لتشوش الحال الى الشام سمعت الخطيب مسعود بن محمد بمرو سمعت الفضل بن عمر النسوي يقول كنت بجامع صور عند الخطيب فدخل عليه علوى و فى كمّه دنانير فقال هذا الذهب تصرفه فى مهمّاتك فقطّب و قال لا حاجة لى فيه فقال كانك تستقلّه و نفض كمّه على سجّادة الخطيب و قال هى ثلاثمائة دينار فخجل الخطيب و قام و اخذ سجّادته و راح فما انسى عز خروجه و ذلّ العلوى و هو يجمع الدّنانير قال ابو زكريّا التبريزى كنت اقرأ على الخطيب بحلقته بجامع دمشق