السيد حامد النقوي

288

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

المهملة و فتح الراء و سكون الواو و كسر الجيم و سكون الراء و فى آخرها الدال المهملة قرية من ناحية بيهق كان الامام البيهقى احد ائمة المسلمين و هداية المؤمنين و الدعاة الى حبل اللَّه المتين فقيه جليل حافظ كبير اصولى نحرير زاهد ورع قانت اللَّه قائم بنصرة المذهب اصولا و فروعا جبلا من جبال العلم الى ان قال اخذ الفقه عن ناصر العمرى و قد تعلم الكلام على ثم اشتغل بالتصنيف بعد ان صار اوحد زمانه و فارس ميدانه و احذق المحدثين ذهنا و اسرعهم فهما و اجودهم قريحة و بلغت تصانيفه الف جزء و لم يتهيّا لاحد مثلها اما السّنن الكبير فما صنّف فى علم الحديث مثله تهذيبا و ترتيبا و جودة و اما المعرفة معرفة السّنن و الاثار فلا يستغنى عنه فقيه شافعى و سمعت الشيخ الامام ره يقول مراده معرفة الشافعى بالسّنن و الاثار و اما المبسوط فى نصوص الشافعى فما صنّف فى نوعه مثله و اما كتاب الاسماء و الصفات فلا اعرف له نظيرا و اما كتاب الاعتقاد و كتاب دلائل النبوة و كتاب شعب الايمان و كتاب مناقب الشافعى و كتاب الدعوات الكبير فاقسم ما لواحد منها نظير و اما كتاب الخلافيات فلم يسبق الى نوعه و لم يصنّف مثله و هو طريقة مستقلة حديثية لا يقدر عليها الا مبرز فى الفقه و الحديث و له ايضا كتاب مناقب الامام احمد و كتاب احكام القرآن للشافعى و كتاب الدعوات الصغير و كتاب البعث و النشور و كتاب الزهد الكبير و كتاب الاعتقاد و كتاب الآداب و كتاب الاسرار و كتاب السنن الصغير و كتاب الاربعين و كتاب فضائل الاوقات و غير ذلك و كلها مصنفات لطاف مليحة الترتيب و التهذيب كثيرة الفائدة يشهد من يراها من العارفين بانها لم يتهيّأ لاحد من السّابقين و فى كلام شيخنا الذهبى انّه اول من جمع نصوص الشافعى و ليس كذلك بل هو آخر من جمعها و لذلك استوعب اكثر ما فى كتب السابقين و لا اعرف احدا بعده جمع النصوص لانه سدّ الباب على من بعده و كانت اقامته بيهق ثم استدعى استدعاه و الى نيسابور ليقرأ عليه كتاب المعرفة فحضر و قرأه عليه بحضرة علماء نيسابور و ثنائهم عليها قال عبد الغفار و كان على سيرة العلماء قانعا من الدنيا باليسير متجمّلا فى زهده و ورعه عاد الى الناحية فى آخر عمره و كانت وفاته بها قال شيخنا الذهبى كان البيهقى واحد زمانه و فرد اقرانه و حافظ اوانه قال و دائرته فى الحديث ليست كبيرة بل بورك له فى مروياته و حسن تصرّفه فيها لحذقه و خبرته بالابواب و الرجال و قال امام الحرمين ما من شافعى الا و للشافعى عليه منة الا البيهقى فانه له على الشافعى منه لتصانيفه فى نصرته لمدهية و اقاويله و قال شيخ القضاة ابو على ولد البيهقى حدثنا والدى قال حين ابتدات بتصنيف هذا الكتاب يعنى معرفة السّنن و الاثار و فرغت من تهذيب اجزاء منه سمعت الفقيه ابا محمد