السيد حامد النقوي

277

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

ترمقه النواظر و مكان فى صفوة المسلمين تعقده الخناصر و اللَّه ولىّ الارشاد و المعونة على حسن الارتياد امره بتقوى اللَّه تعالى و مراقبته و تخوّف سطوته و معاقبته ان التقوى زمام الافعال الصالحة و امام الاعمال الرابحة من لجأ إليها اتاه التوفيق فى مصارفه و واتاه السّداد من مواقفه و من مال عنها تحاماه الرشاد فى انحائه و تخطاه الصّواب فى آرائه وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ذلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَ يُعْظِمْ لَهُ أَجْراً و امره ان يجعل القرآن قبلة مساعيه و وجهة مطالبه و مباغيه فينصبّ إليه تاليا و ينصب له قاريا و يخلو به متدبّرا و يواظب عليه متبصّرا فهو حادى الحكم و هادى الامم و الجلاء عند الاشتباه و الاستعجام و الضّياء فى مشكلات الاعضاء و الاستبهام من فزع الى ذخائره اثرى من المراشد و استظهر و من عدل عن بصائره اقوى من المحامد و اعسر لو انزل على الجبال لخشعت او على الاطواد لتصدّعت ما فرّط فيه من شىء تنزيل من حكيم حميد و امره ان يتّخذ سنة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم مرجعا و يرضى به مرادا و مستنجعا فيردّ إليها احكام و يلتمس فيها حلال الدّين و حرامه إذا كانت العمدة إذا استبهمت الامور و العهدة إذا اختلفت الجمهور و فيها تفصيل ما اجملته النصوص و تبيان ما اعتوره العموم و الخصوص ينكشف معها الشبهة و يؤمن معها الغمّة محجتها بيضاء ساطعة و حجّتها غرّاء قاطعة مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ مَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً و امره ان يتلقّى سالف الاجماع بحسن الاستماع و الاتباع إذ كان حبل اللَّه المعقود لا ينتكث عراه و ظلّه الممدود الّذى لا يستباح حماه فضل اللَّه به امّتنا على الامم و جعل كلمتنا فوق الكلم حتى وسمنا فى كتابه بالوسط و آمننا فيها من الخطأ و الغلط لا يخشى على اتفاقها عوارض الالتباس فقد جعلها اللَّه خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ فليس لذى حكم و نظر و اخذ بتاويل آية و خبر ان يحالف ما اطبقت عليه الامّة و سبقت إليه الأئمة بل عليه التسليم و الاقتفاء و التفويض و الاقتداء و من يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَ نُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَ ساءَتْ مَصِيراً و امره إذا عنّ ما لم يشتمل عليه الكتاب تعيينا و لا كشف عنه الأثر تبيينا و لا سبق به الاجماع يقينا ان يعمل فيه اجتهاده طويلا و يقيّض له ارتياده بكرة و اصيلا و يستشهد مودع النصّ و فحواه و يستنجد موجب الاثر و مقتضاه و تقيس بالاشباه و النظائر و يستنبط بالامارات و الدّلائل فذلك الجدد الذى كان السلف الصّالح يسلكونه و قد قال اللَّه تعالى لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ و امره إذا عرض فى الاحكام ما يعضل استخراجه و يستبهم رتاجه ان يستشير اماثل العلماء و يستمدّ و ياخذ من آراء الفقهاء و لا يستبدّ حتى إذا وضحت له القضيّة اكمل فصل الاستشارة بيمن الاستخارة و امضى من الحكم ما يامن معه الكلم وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ و امره بان يواصل النظر بين الخصوم و الاخذ