السيد حامد النقوي
268
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
و به تخرج و أبى الوليد الفقيه و عبد الباقى بن قانع الحافظ و خلق و كتب عن غير واحد اصغر منه سنا و سندا و روى عنه ابو الحسن الدارقطنى و هو من شيوخه و ابو الفتح بن أبى الفوارس و ابو ذرّ الهروى و ابو بكر البيهقى و الاستاد ابو القاسم القشيرى و ابو صالح المؤذّن و جماعة آخرهم ابو بكر احمد بن على بن خلف الشيرازى و انتخب على خلق كثير و تفقه على أبى على أبى هريرة و أبى سهل الصّعلوكى و أبى الوليد النيسابوريّ الى ان قال قال ابو حازم عمر بن احمد بن ابراهيم العبدوى الحافظ ان الحافظ ابا عبد اللَّه قلد قضاء نسأ سنة تسع و خمسين فى ايام السامانية و وزارة العتبى فدخل الخليل بن احمد السنجرى القاضى على أبى جعفر العتبى فقال هنأ اللَّه الشيخ فقد جهز الى نسأ ثلاثمائة الف حديث لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فتهلّل وجهه قال و قلّد بعد ذلك قضاء جرجان فامتنع قال و سمعت مشيختنا يقولون كان الشيخ ابو بكر بن اسحاق و ابو الوليد النيسابوريّ يرجعان الى أبى عبد اللَّه الحاكم فى السّؤال عن الجرح و التعديل و علل الحديث و صحيحه و سقيمه قال و اقمت عند الشيخ أبى عبد اللَّه العصمى قريبا من ثلث سنين و لم ار فى جملة مشايخنا اتقى منه و لا اكثر تنقيرا فكان إذا اشكل عليه شىء امرنى ان اكتب الى الحاكم أبى عبد اللَّه و إذا ورد عليه جوابه حكم به و قطع بقوله و حكى القاضى ابو بكر الحيرى ان شيخا من الصّالحين حكى انه راى النّبى صلى اللَّه عليه و سلم فى المنام قال قلت يا رسول اللَّه بلغنى انك قلت ولدت فى زمن الملك العادل و انى سألت الحاكم ابا عبد اللَّه من هذا الحديث فقال هذا كذب و لم يقله رسول اللَّه فقال صدق ابو عبد اللَّه قال ابو حازم اول من اشتهر بحفظ الحديث و علله بنيسابور بعد الامام مسلم بن الحجّاج ابراهيم بن أبى طالب و كان يقابله النّسائي و جعفر الفريابى ثم ابو حامد ابن السّر فى و كان يقابله ابو بكر بن زياد النيسابوريّ و ابو العباس بن أبى سعيد ثم ابو على الحافظ و كان يقابله ابو احمد الغسّانى و ابراهيم بن حمزة ثم الشيخان ابو الحسين الحجّاج و ابو احمد الحاكم و كان يقابلهما فى عصرهما ابن عدى و ابن المظفر و الدار قطنى و تفرد الحاكم ابو عبد اللَّه فى عصرنا من غير ان يقابله احد بالحجاز و الشام و العراقين و الجبال و الرّى و طبرستان و قومس و خراسان باسرها و ماوراء النهر هذا بعض كلام أبى حازم ذكره فى حياة الحاكم و قال فى آخره جعلنا اللَّه لهذه النعمة من الشاكرين و ذكر انه سمعه يقول شربت ماء زمزم و سالت اللَّه ان يرزقنى حسن التصنيف و قال عبد الغافر الفارسى ان الحاكم اختص بصحبة امام وقته أبى بكر احمد بن اسحاق الضّبعى و انه كان يراجعه فى الجرح و التعديل و العلل و انه اوصى إليه فى امور مدرسة دار السّنة و فوّض إليه تولية اوقافه فى ذلك و سمعت مشايخنا يذكرون ايامه و يحكون ان مقدمى