السيد حامد النقوي
252
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
بن احمد بن مهدى بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد اللَّه الامام الجليل ابو الحسن الدار قطنى البغدادى الحافظ المشهور صاحب المصنفات امام زمانه و سيد اهل عصره و شيخ اهل الحديث مولده فى سنة ستّ و ثلاثمائة سمع من أبى القاسم البغوى و أبى بكر بن أبى داود و ابن صاعد و محمد بن هارون الحضرمى و على بن عبد اللَّه بن مبشر الواسطى و أبى عمر محمد بن يوسف القاضى و محمد بن القاسم و الحسين بن المحاملى و أبى بكر بن زياد النيسابوريّ و أبى روق الراحلى و بدر بن هيثم و احمد بن اسحاق بن بهلول و احمد بن القاسم الفرائضى و أبى طالب احمد بن نصر الحافظ و خلق كثير ببغداد و الكوفة و البصرة و واسط و رحل فى الكهولة الى الشام و مصر فسمع القاضى ابا الطاهر الذهلى و هذه الطبقة روى عنه الشيخ ابو حامد الاسفراينى الفقيه و ابو عبد اللَّه الحاكم و عبد الغنى بن سعيد المصرى و تمام الرازى و ابو بكر البرقانى و ابو داود عبد بن احمد و ابو نعيم الاصبهانى و ابو محمد الخلال و ابو القاسم التنوخى و ابو طاهر بن عبد الرحيم الكاتب و القاضى ابو الطيب الطبرى و ابو الحسن الضبعى و حمزة السّهمى و ابو الغنائم بن المامون و ابو الحسين بن المهتدى باللّه و ابو محمد الجوهرى و خلق كثير قال الحاكم صار الدار قطنى احد عصره فى الحفظ و الفهم و الورع و اماما فى القراء و النحاة و فى سنة سبع و ستين اقمت ببغداد اربعة اشهر و كثر اجتماعنا بالليل و النهار فصادفته فوق ما وصف لى و سالته عن العلل و الشيوخ قال و اشهد انّه لم يخلف على اديم الارض مثله و قال الخطيب كان الدار قطنى فريد عصره و قريع دهره و نسيج وحده و امام وقته انتهى إليه علم الاثر و المعرفة بعلل الحديث و اسماء الرجال مع الصدق و الثقة و صحة الاعتقاد و الاضطلاع من علوم سوى علم الحديث منها القراءة فان له فيها مصنفا مختصرا جمع الاصول فى ابواب عقدها فى اول الكتاب و سمعت من يعتنى بالقراءة يقول لم يسبق ابو الحسن الى طريقته الّتى سلكها فى عقد الابواب المقدمة فى اول القراءة و صار القراء بعده يسلكون ذلك و منها المعرفة بمذاهب الفقهاء فان كتابه السّنن يدل على ذلك و بلغنى انه درس فقه الشافعى على أبى سعيد الاصطخرى و قيل على غيره و منها المعرفة بالادب و الشعر فقيل انه كان يحفظ دواوين جماعة قال و حدثني الازهرى قال بلغنى ان الدار قطنى حضر فى حداثته مجلس اسماعيل الصّفّار فجلس ينسخ جزءا و الصفار يملى فقال رجل لا يصح سماعك و انت تنسخ فقال الدار قطنى فهمى للاملاء خلاف فهمك تحفظ كم املا الشيخ قال لا قال أملى ثمانية عشر حديثا الحديث الاول عن فلان عن فلان و متنه كذا و الحديث الثانى عن فلان عن فلان و متنه كذا ثم مر فى ذلك حتى اتى على الاحاديث فتعجب الناس منه او كما قال و قال رجا بن محمد المعدل قلت للدار قطنى هل رايت مثل نفسك فقال قال اللَّه تعالى فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ فالححت عليه