السيد حامد النقوي
156
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
هو الامام الكبير المجتهد المطلق المعروف بابن الوزير ولد فى شهر رجب سنه 775 بهجرة الظهر فى شطب ؟ ؟ ؟ و قال السخاوى انه ولد تقريبا سنه 765 و هذا التقريب بعيد و الصواب الاول قرأ فى العربية على اخيه العلامة الهادى بن ابراهيم و على العلامة محمّد بن حمزة بن مظفر و قرأ علم الكلام على القاضى العلامة على بن عبد اللَّه بن أبى الخير كشرح الاصول و الخلاصة و الغياصة و تذكرة ابن متّويه و قرأ علم اصول الفقه على السّيد العلامة على بن محمد بن أبى القاسم و قرأ عليه ايضا علم التفسير و قرأ الفروع على القاضى العلامة عبد اللَّه بن الحسن الدوارى و غيره من مشايخ صعدة و من مشايخه السيد العلامة الناصر بن احمد بن امير المؤمنين المطهر و قرأ علم الحديث بمكة على محمد بن عبد اللَّه بن ظهيرة و فى غيرها على نفيس الدين العلوى و على جماعة عدة و الحاصل انه قرأ على اكابر مشايخ صنعاء و صعدة و سائر المدائن اليمنيه و مكة و تبحّر فى جميع العلوم و فاق الاقران و اشتهر صيته و بعد ذكره و طار علمه فى الاقطار قال صاحب مطلع البدور و قد ترجم له الطوائف و اقر له الموالف و المخالف ترجم له ابن حجر العسقلانى فى الدرر الكامنة و ترجم له مصنف سيرة العراقى علامة وقته بمكة انتهى و ما ذكره من ان ابن حجر ترجم له فى الدرر فلا اصل له فانه لم يترجم له فيها اصلا بل هى مختصّة لمن مات فى القرن الثامن و لم يترجم لمن تاخّر موته الى القرن التّاسع حتى اكابر مشايخه كالعراقى و البلقينى و ابن الملقّن مع انهم ماتوا فى اول القرن التاسع كما تقدم ذلك و اما صاحب الترجمة فهو تأخّر موته الى سنة 840 فكيف يترجم له بل ترجم له الحافظ ابن حجر العسقلانى فى انبائه فترجم له السخاوى كما تقدمت الاشارة الى ذلك و ترجم له التّقى بن فهد فى معجمه فقال السخاوى انه تعالى النظم فبرع فيه و صنّف فى الردّ على الزّيديّة العواصم و القواصم فى الذّبّ عن سنّة أبى القاسم و اختصره فى الروض الباسم و روى عن التّقى بن فهد أنه انشد لصاحب الترجمة فى معجمه قوله العلم ميراث النبى كذا اتى * فى النّصّ و العلماء هم ورّاثه فاذا اردت حقيقة تدرى لمن * ورّاثه و عرفت ما ميراثه ما ورّث المختار غير حديثه * فينا و ذاك متاعه و اثاثه فلنا الحديث وراثة بنويّة * و لكل محدث بدعة احداثه و انما اقتصر على رواية هذا الشعر مع ان فى شعر صاحب الترجمة ما هو ارفع منه بدرجات لان لقاءه له كان فى سنه 816 و قد نظم بعد ذلك نظما جيّدا و ارتفعت طبقته فى العلم و هكذا ابن حجر فانه ذكره فى انبائه فى ترجمة اخيه الهادى لان صاحب الترجمة كان إذ ذاك صغيرا فقال و له اخ يقال له محمد مقبل على الاشتغال بالحديث شديد الميل الى السّنّة بخلاف اهل بيته انتهى و لو لقيه الحافظ ابن حجر بعد ان تبحّر فى العلوم لاطال عنان قلمه فى الثناء عليه فانه يثنى على من هو دونه بمراحل و لعلّها لم تبلغ اخباره إليه و الا فابن حجر قد عاش بعد صاحب الترجمة زيادة على اثنى عشر سنة كما تقدّم