السيد حامد النقوي

97

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

و يدعوهم الى الاسلام فصار حتى إذا كان على ماء بارض جذام يقال له السّلاسل و بذلك سمّيت تلك الغزوة ذات السلاسل خاف فكتب الى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم من تلك الغزوة يستمدّه فامدّه بجيش مائتى فارس من المهاجرين و الانصار اهل الشرف فيهم ابو بكر و عمر رضى اللَّه عنهما و أمر عليهم ابا عبيدة فلما قدموا على عمرو قال انا اميركم و انما انتم مددى فقال ابو عبيدة بل انت امير من بيعك و انا امير من معى فابى عمر و فقال له ابو عبيدة ان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم عهد الىّ ان إذا قدمت الى عمرو فتطاوعا و لا تختلفا فان خالفتنى اطعتك قال عمرو فانى اخالفك فسلم له ابو عبيدة و صلّى خلفه فى الجيش كله و كانوا خمس مائة و ولّى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم عمرو بن العاص على عمّان فلم يزل عليها حتى قبض رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم و عمل لعمر و عثمان و معاوية رضى اللَّه عنهم و كان عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه قد ولّاه بعد موت يزيد بن أبى سفيان فلسطين و الاردن و ولى معاوية دمشق و بعلبك و البلقاء و ولى سعيد بن عامر بن خذيم حمص ثم جمع الشام كلها بمعاوية و كتب الى عمرو بن العاص فصار الى مصر فافتتحها فلم يزل عليها واليا حتى مات عمر فاقرّه عثمان عليها اربع سنين او نحوها ثم عزله عنها و وليها عبد اللَّه بن سعد العامرى حدثنا خلف بن قاسم حدثنا الحسن بن رشيق الدولابى حدثنا ابو بكر الوجيهى عن ابيه عن صالح بن الوجيه قال فى سنة خمس و عشرين انتقضت الاسكندريّة فافتتحها عمرو بن العاص فقتل المقاتلة و سبى الذرّية و امر عثمان برد السّبى الّذى سبوا من القرى الى مواضعهم للعهد الذى كان لهم و لم يصح عنده نقضهم و ولى عبد اللَّه بن سعد بن أبى سرح العامرى و كان ذلك به دو الشر بين عمرو و عثمان قال ابو عمر فاعتزل عمرو فى ناحية فلسطين و كان ياتى المدينة احيانا فلما قتل عثمان صار الى معاوية باستجلاب معاوية له و شهد صفين معه و كان منه بصفّين و فى التحكيم ما هو عند اهل العلم بايام الناس معلوم ثم ولّاه مصر فلم يزل عليها الى ان مات بها اميرا عليها و ذلك يوم الفطر سنة ثلث و اربعين و قيل سنة احدى و اربعين و الاوّل اصحّ و كان له يوم مات تسعين سنة و دفن بالمقطّم من ناحية و صلّى عليه ابنه عبد اللَّه ثم رجع فصلّى بالناس صلاة العيد و ولى اخاه عتبه بن أبى سفيان فمات عتبة بعد سنة او نحوها فولى مسلمة بن مخلّد و كان عمرو بن العاص من فرسان قريش و ابطالهم فى الجاهلية مذكورا بذلك فيهم و كان شاعرا حسن الشعر حفظ منه الكثير فى مشاهد شتّى من شعره فى ابيات له يخاطب عمارة بن الوليد بن المغيرة عند النجاشى إذ المرء لم يترك طعاما يحبّه * و لم ينه قلبا غاويا حيث يمّما قضى وطرا منه و غادر سبّة * إذا ذكرت امثالها يملأ الفما و كان عمرو بن العاص احد