السيد حامد النقوي
92
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
رمى به سهم فى سبيل اللَّه فى الغزاة عند القتال و كان احد الفرسان الشجعان من قريش الّذين كانوا يحرسون رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم فى مغازيه و هو الّذى كوّف الكوفة و نفى الاعاجم و تولى قتال فارس أمّره عمر بن الخطاب على ذلك ففتح اللَّه على يديه و كان له فتح القادسية و غيرها و كان اميرا على الكوفة فشكاه اهلها و رموه بالباطل فدعا على الّذى واجهه بالكذب دعوة ظهرت فيه اجابتها و الخبر بذلك مشهور تركت ذكره لشهرته و عزله عمر و ذلك سنة احدى و عشرين حين شكاه اهل الكوفة و ولى عمّار بن ياسر الصلاة و عبد اللَّه بن مسعود بيت المال و عثمان بن حنيف مساحة الارضين ثم عزل عمارا و اعاد ؟ ؟ ؟ سعدا على الكوفة ثانيا ثم عزله و ولى قبل ان يخرج إليها المغيرة بن شعبة فلم يزل عليها حتى قتل عمر فاقرّه عثمان يسيرا و ولى سعيدا ثم عزله و ولى الوليد بن عقبة و قد قيل ان عمر لما أراد ان يعيد سعدا على الكوفة أبى عليه و قال أ تأمروني ان اعود على قوم يزعمون انى لا احسن ان اصلّى فتركه فلما طعن عمر و جعله من اهل الشورى فقال ان ولاها سعد ذلك و الا فليستعن به الوالى فانه لم اعزله من عجز و لا خيانة و رامه ابنه ابن سعد ان يدعو الى نفسه بعد قتل عثمان فابى و كذلك رامه ايضا ابن اخيه هاشم بن عتبة فلما أبى عليه صار هاشم الى على و كان سعد ممن قعد و لزم بيته فى الفتنة و امر اهله ان لا يخبروه من اخبار الناس بشيء حتى تجتمع الامة على امام فطمع معاوية فيه و فى عبد اللَّه بن عمر و محمد بن مسلمة فكتب إليهم يدعوهم الى عونه على الطلب بدم عثمان و يقول لهم انّهم لا يكفّرون ما اتوه من قتله و خذلانه الّا بذلك و قال ان قاتله و خاذله سواء فى نثر و نظّم كتب به إليهم تركت ذكره فاجابه كل واحد منهم يردّ عليه ما جاء به و ينكر عليه مقالته بانه ليس باهل لما يطلبه و كان فى جواب سعد بن أبى وقّاص له معاوى داؤك الداء العياء * و ليس بما تجيء به الدواء أيدعوني ابو حسن علىّ * فلام اردد عليه بما يشاء و قلت له اعطنى سيفا نصيرا * تميز به العداوة و الولاء فان الشرّ اصغره كبيرا * و ان الظهر ثقله الدماء أ تطمع فى الذى اعيا عليّا * على ما قد طمعت به العفاء ليوم منه خير منك حيّا * و ميتا انت للمرء الغراء فاما امر عثمان فدعه * فان الراى اذهبه البلاء قال ابو عمر سئل علىّ عن الّذين قعدوا عن بيعته و نصرته و القيام معه قال هؤلاء قوم خذلوا الحق و لم ينصروا الباطل و مات سعد بن أبى وقاص فى قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة و حمل الى المدينة على رقاب الرجال