سليمان بن الأشعث السجستاني

617

سنن أبي داود

فقمت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مالك يا أبا قتادة " ؟ قال : فاقتصصت عليه القصة ، فقال رجل من القوم ، صدق يا رسول الله وسلب ذلك القتيل عندي فأرضه منه ، فقال أبو بكر الصديق : لاها الله إذا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله وعن رسوله فيعطيك سلبه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صدق فأعطه إياه " فقال أبو قتادة : فأعطانيه ، فبعث الدرع ، فابتعت به مخرفا في بنى سلمة فإنه لأول مال تأثلته في الاسلام . 2718 حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : ثنا حماد ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ يعنى يوم حنين : " من قتل كافرا فله سلبه " فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا وأخذ أسلابهم ، ولقى أبو طلحة أم سليم ومعها خنجر ، فقال : يا أم سليم ، ما هذا معك ؟ قالت : أردت والله إن دنا منى بعضهم أبعج به بطنه ، فأخبر بذلك أبو طلحة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو داود : هذا حديث حسن ، قال أبو داود : أردنا بهذا الخنجر ، وكان سلاح العجم يومئذ الخنجر . ( 148 ) باب في الامام يمنع القاتل السلب إن رأى والفرس والسلاح من السلب 2719 - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل ، قال : ثنا الوليد بن مسلم ، قال : حدثني صفوان بن عمرو ، عن عبد الرحمان بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك الأشجعي ، قال : خرجت مع زيد بن حارثة في غزوة مؤتة فرافقني مددي من أهل اليمن ليس معه غير سيفه ، فنحر رجل من المسلمين جزورا ، فسأله المددي طائفة من جلده ، فأعطاه إياه ، فاتخذه كهيئة الدرق ومضينا فلقينا جموع الروم وفيهم رجل على فرس له أشقر عليه سرج مذهب وسلاح مذهب فجعل الرومي يغري بالمسلمين ، فقعد له المددي خلف صخرة ، فمر به الرومي فعرقب فرسه ، فخر ، وعلاه فقتله وحاز فرسه وسلاحه ، فلما فتح الله عز وجل للمسلمين بعث إليه خالد بن الوليد فأخذ من السلب ، قال عوف : فأتيته فقلت : يا خالد ، أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل ؟ قال : بلى ، ولكني استكثرته ، قلت : لتردنه عليه أو لأعرفنكها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى أن يرد عليه ، قال عوف : فاجتمعنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصصت عليه قصة المددي وما فعل