سليمان بن الأشعث السجستاني

502

سنن أبي داود

ابن سحماء ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " البينة أو حد في ظهرك " قال : يا رسول الله : إذا رأى أحدنا رجلا على امرأته يلتمس البينة ؟ فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " البينة أو حد في ظهرك " فقال هلال : والذي بعثك بالحق نبيا إني لصادق ، ولينزلن الله في أمري ما يبرئ ظهري من الحد ، فنزلت ( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ) فقرأ حتى بلغ ( من الصادقين ) فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم ، فأرسل إليهما ، فجاءا ، فقام هلال بن أمية فشهد والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : " الله يعلم أن أحدكما كاذب ، فهل منكما من تائب " ؟ ثم قامت فشهدت ، فلما كان عند الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ، وقالوا لها إنها موجبة ، قال ابن عباس : فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها سترجع ، فقالت : لا أفضح قومي سائر اليوم ، فمضت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أبصروها فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين خدلج الساقين فهو لشريك بن سحماء " فجاءت به كذلك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن " قال أبو داود : وهذا مما تفرد به أهل المدينة ، حديث ابن بشار حديث هلال . 2255 - حدثنا مخلد بن خالد الشعيري ، ثنا سفيان ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجلا حين أمر المتلاعنين أن يتلاعنا أن يضع يده على فيه عند الخامسة يقول : إنها موجبة . 2256 - حدثنا الحسن بن علي ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا عباد بن منصور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : جاء هلال بن أمية - وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم - فجاء من أرضه عشيا فوجد عند أهله رجلا ، فرأى بعينه وسمع بأذنه ، فلم يهجه حتى أصبح ، ثم غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إني جئت أهلي عشاء فوجدت عندهم رجلا ، فرأيت بعيني وسمعت بأذني ، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء به ، واشتد عليه ، فنزلت ( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم ) الآيتين كلتيهما ، فسرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " أبشر يا هلال ، قد جعل الله عز وجل لك فرجا ومخرجا " قال هلال : قد كنت أرجو ذلك من ربى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أرسلوا إليها " فجاءت ، فتلا عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذكرهما وأخبرهما