سليمان بن الأشعث السجستاني
480
سنن أبي داود
من فعلهم ، وكان من أمر أهل الكتاب أن لا يأتوا النساء إلا على حرف ، وذلك أستر ما تكون المرأة ، فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم ، وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحا منكرا ، ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات ، فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار ، فذهب يصنع بها ذلك فأنكرته عليه ، وقالت : إنما كنا نؤتى على حرف فاصنع ذلك وإلا فاجتنبني ، حتى شرى أمرهما فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله عز وجل : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) أي : مقبلات ومدبرات ومستلقيات ، يعنى بذلك موضع الولد . ( 47 ) باب في إتيان الحائض ومباشرتها 2165 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد ، أخبرنا ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، أن اليهود كانت إذا حاضت منهم امرأة أخرجوها من البيت ، ولم يؤاكلوها ، ولم يشاربوها ، ولم يجامعوها في البيت ، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فأنزل الله سبحانه وتعالى : ( يسألونك عن المحيض ، قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ) إلى آخر الآية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " جامعوهن في البيوت ، واصنعوا كل شئ غير النكاح " فقالت اليهود : ما يريد هذا الرجل أن يدع شيئا من أمرنا إلا خالفنا فيه ، فجاء أسيد ابن حضير وعباد بن بشر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا : يا رسول الله ، إن اليهود تقول كذا وكذا أفلا ننكحهن في المحيض ؟ فتعمر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أن قد وجد عليهما ، فخرجا ، فاستقبلتهما هدية من لبن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبعث في آثارهما ، فظننا أنه لم يجد عليهما . 2166 - حدثنا مسدد ، ثنا يحيى ، عن جابر بن صبح ، قال : سمعت خلاسا الهجري ، قال : سمعت عائشة رضي الله عنها تقول : كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نبيت في الشعار الواحد ، وأنا حائض طامث ، فإن أصابه منى شئ غسل مكانه ولم يعده ، وإن أصاب - تعنى ثوبه - منه شئ غسل مكانه ولم يعده وصلى فيه . 2167 - حدثنا محمد بن العلاء ومسدد ، قالا : ثنا حفص ، عن الشيباني ، عن