سليمان بن الأشعث السجستاني

355

سنن أبي داود

بين مجتمع " وكان إنما يأتي المياه حين ترد الغنم فيقول : أدوا صدقات أموالكم ، قال : فعمد رجل منهم إلى ناقة كوماء ، قال : قلت : يا أبا صالح ، ما الكوماء ؟ قال : عظيمة السنام ، قال : فأبى أن يقبلها ، قال : إني أحب أن نأخذ خير إبلي ، قال : فأبى أن يقبلها ، قال : فخطم له أخرى دونها فأبى أن يقبلها ، ثم خطم له أخرى دونها فقبلها ، وقال ، إني آخذها وأخاف أن يجد علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول لي : عمدت إلى رجل فتخيرت عليه إبله ، قال أبو داود : ورواه هشيم عن هلال بن خباب نحوه ، إلا أنه قال : لا يفرق . 1580 - حدثنا محمد بن الصباح البزاز ، ثنا شريك ، عن عثمان بن أبي زرعة ، عن أبي ليلى الكندي ، عن سويد بن غفلة ، قال : أتانا مصدق النبي صلى الله عليه وسلم فأخذت بيده وقرأت في عهده " لا يجمع بين مفترق ، ولا يفرق بين مجتمع ، خشية الصدقة " ولم يذكر " راضع لبن " . 1581 - حدثنا الحسن بن علي ، ثنا وكيع ، عن زكريا بن إسحاق المكي ، عن عمرو بن أبي سفيان الجمحي ، عن مسلم بن ثفنة اليشكري ، قال الحسن : روح يقول : مسلم بن شعبة ، قال : استعمل نافع بن علقمة أبى على عرافة قومه ، فأمره أن يصدقهم ، قال : فبعثني أبى في طائفة منهم ، فأتيت شيخا كبيرا يقال له سعر بن ديسم فقلت : إن أبى بعثني إليك - يعنى لأصدقك - قال : ابن أخي ، وأي نحو تأخذون ؟ قلت : نختار حتى إنا نتبين ضروع الغنم ، قال : ابن أخي ، فإني أحدثك أنى كنت في شعب من هذه الشعاب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غنم لي فجاءني رجلان على بعير فقالا لي : إنا رسولا رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك لتؤدي صدقة غنمك فقلت : ما علي فيها ؟ فقالا : شاة ، فأعمد إلى شاة قد عرفت مكانها ممتلئة محضا وشحما ، فأخرجتها إليهما ، فقالا : هذه شاة الشافع ، وقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نأخذ شافعا ، قلت : فأي شئ تأخذان ؟ قالا : عناقا جذعة أو ثنية ، قال : فأعمد إلى عناق معتاط ، والمعتاط : التي لم تلد ولدا وقد حان ولادها ، فأخرجتها إليهما ، فقالا : ناولناها ، فجعلاها معهما على بعيرهما ثم انطلقا ، قال أبو داود : رواه أبو عاصم عن زكريا قال أيضا " مسلم بن شعبة " كما قال روح . 1582 - حدثنا محمد بن يونس النسائي ، ثنا روح ، ثنا زكريا بن إسحاق ، بإسناده