السيد حامد النقوي

68

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

هو السهم ، يعني اعلانا سهما في الاسلام . فان قيل : قد يكون عثمان الاحق بالامامة و علي أفضل منه ، قيل : اولا هذا السؤال لا يمكن أن يورده احد من الامامية ، لان الافضل عندهم أحق بالامامة ، و هذا قول الجمهور من اهل السنة ، و هنا مقامان : اما ان يقال : الافضل أحق بالامامة لكن يجوز تولية المفضول اما مطلقا و اما للحاجة ، و اما ان يقال : ليس كل من كان أفضل عند اللَّه يكون هو الاحق بالامامة ، و كلاهما منتف ههنا : أما الاول ، فلان الحاجة الى تولية المفضول في الاستحقاق كانت منتفية ، فان القوم كانوا قادرين على تولية علي ، و ليس هناك من ينازع اصلا ، و لا يحتاجون الى رغبة و لا رهبة ، و لم يكن هناك لعثمان شوكة تخاف ، بل التمكن من تولية هذا ، فامتنع ان يقال ما كان يمكن الا تولية المفضول ، و إذا كانوا قادرين و هم يتصرفون للامة ، لا لانفسهم لم يجز لهم تفويت مصلحة الامة من ولاية الفاضل ، فان الوكيل و الولي المتصرف لغيره ليس له ان يعدل عما هو أصلح لمن ائتمنه مع كونه قادرا على تحصيل المصلحة ، فكيف إذا كانت قدرته على الامرين سواء . و أما الثاني : فلان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم أفضل الخلق و كل من كان به أشبه ، فهو أفضل ممن لم يكن كذلك ، و الخلافة كانت خلافة نبوة لم تكن ملكا ، فمن خلف النبي و قام مقام النبي كان أشبه بالنبي ، و من كان أشبه بالنبي كان أفضل ، فالذي يخلفه أشبه به عن غيره ، و الاشبه به أفضل ، فالذي يخلفه أفضل ] [ 1 ] . از اين عبارت ابن تيميه بغايت وضوح ظاهر است كه افضليت لازم خلافت و مستلزم آن است ، كه تقديم مفضول و مرجوح با وجود افضل در خلافت عين ظلم و جور و حيف و زيغ و خيانت و عدم مراعات حقوق مسلمين است .

--> [ 1 ] منهاج السنة ج 4 / 202 - 203 .