السيد حامد النقوي
555
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
فأنزله ، ثم قال : و الذى بعثك بالحق لا تدخله حتى ادخله ، فان كان فيه شىء نزل بى قبلك ، فدخل فلم ير شيئا ، فحمله ، فادخله و كان فى الغار خرق فيه حيات و افاعى ، فخشى ابو بكر ان يخرج منهن شىء يؤذى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فألقمه قدمه ، فجعلن يضربنه و يلسعنه الحيات و الافاعى ، و جعلت دموعه تنحدر و رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول له : « يا ابا بكر لا تحزن ان اللَّه معنا » ، فانزل اللَّه سكينته طمأنينته لابى بكر ، فهذه ليلته . أما يومه ، فلما توفى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و ارتدت العرب ، فقال بعضهم : لا نصلى و لا نزكى فأنيته و لا آلوه [ 1 ] نصحا ، فقلت : يا خليفة رسول اللَّه تألف الناس و ارفق بهم ، فقال : جبار فى الجاهلية ، خوار فى الاسلام ، فبما ذا أتألفهم ؟ أ بشعر مفتعل ، أو سحر مفترى ؟ قبض النبي صلى اللَّه عليه و سلم و ارتفع الوحى ، فو اللَّه لو منعونى عقالا مما كانوا يعطون رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم لقاتلتهم عليه ، فقاتلنا معه و كان و اللَّه رشيد الامر ، فهذا يومه . الدينوري [ 2 ] في « المجالسة » . و ابو الحسن بن بشران فى « فوائد » ه . ق فى « الدلائل » اللالكائي [ 3 ] فى « السنة » ، كر ] [ 4 ] . و نيز در « كنز العمال » مسطور است :
--> [ 1 ] ألا يألو : قصر ، يقصر . [ 2 ] الدينورى : احمد بن مروان القاضى المالكى المتوفى بالقاهرة سنة ( 333 ) ه . [ 3 ] اللالكائى : هبة اللَّه بن الحسن بن منصور الطبرى الرازى الحافظ المتوفى سنة ( 418 ) ه . [ 4 ] كنز العمال ج 14 / 135 .