السيد حامد النقوي
54
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
ابو الظفر غازى الدين حيدر ، لا زالت ذاته السامية ، لارض الزعامة سماء ، و لسماء الشهامة ذكاء ، و لذكاء الفخامة ضياء ، و لضياء الكرامة بقاء . و أما الحامد : فهو الذى فاق على البديع الهمداني في صناعة البديع و البيان و المعانى ، و سخر اقليم البراعة بسحر يراعه ، و عمر ربع الفضل به طول باعه ، في رواية الادب و سماعه ، و أشاع العمل بأعمال الصناعة الجيدة الجديدة ، و تأليف الكتب العديدة المفيدة ، كفى كلامه على غزارة فضله مرشدا و دليلا ، و لا يجد معانده مع الغلو في العتو الى القدح فيه سبيلا ، بل يطاوع الاحباء باجراء مدحه على لسانه بالاضطرار ، إذ لا يتصور انكار ضوء الشمس يوم الصحو وقت نصف النهار ، فالاعداء و الخلان على كمال فضله شاهدان عدلان ، حدد جهات الادب بعد دروسه ، و نور أرضه بنور ذكاء ذكائه بعد افول اقماره و شموسه ، المولى المجيد و المجيد ، و الصنديد السعيد الحميد ، صاحب الفخر الطريف و التليد ، الزائد في الفصاحة على قدامة و لبيد ، النحرير الكبير ، ما لك العلم الكثير ، صاحب النسب الظاهر ، وارث السودد كابرا عن كابر ، مولانا الشيخ احمد بن محمد بن على بن ابراهيم الانصارى اليمنى الشرواني ، لا زالت شمس افادته طالعة على رأس القاصي و الداني . و أما الالفاظ : ففى سلاسة الماء و رقة الصباء و بهاء الدر الفريد ، الحرى بان تتخذ ؟ ؟ ه الغيد عقدا للجيد ، بل تفتخر الارض ببهائها على درارى سمائها ، فان الدرارى غير مصونة عن الافول ، و هى قائمة على وسط سماء العز و القبول . و أما المقاصد : فاخبار عن نفس الامر بمدح مالك النهى و الامر ، الحاكم على فضائله بديهة العقل ، فلا ينكرها الا من ألم به عاهة الجهل ، فيا له من كتاب للفضائل الاربع مشتمل على الاشرف الانفع ، صانه اللَّه الكبير المتعال عن شر عين الكمال ، و ابقاه مدى الزمان ، سالما من مطاعن اهل البغى و الطغيان ، بجاه