السيد حامد النقوي
358
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
المولى يرد على وجوه : أحدها : بمعنى المالك و منه قوله تعالى : وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ - وَ هُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ [ 1 ] أي على مالك رقه . و الثاني : بمعنى المعتق ، و الثالث : بمعنى المعتق ( بفتح التاء ) . و الرابع : بمعنى الناصر و منه قوله تعالى : ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ أَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ [ 2 ] ، أي لا ناصر لهم . و الخامس : بمعنى ابن العم ، قال الشاعر : مهلا بني عمنا مهلا موالينا * لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا و قال آخر : هم الموالي حنقوا علينا * و انا من لقائهم لزور و حكى صاحب الصحاح عن أبي عبيدة [ 3 ] أن قائل هذا البيت عني بالموالي بني العم ، قال : و هو كقوله تعالى : ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا [ 4 ] . و السادس : الحليف ، قال الشاعر : موالى حلف لا موالى قرابة * و لكن قطينا يسئلون الاثاويا يقول : هم حلفاء لا ابناء عم . قال في الصحاح : و أما قول الفرزدق [ 5 ] :
--> [ 1 ] النحل : 76 . [ 2 ] محمد : 11 . [ 3 ] أبو عبيدة البصري : معمر بن المثنى اللغوي المتوفي ( 209 ) ه [ 4 ] الحج : 5 . [ 5 ] الفرزدق : همام بن غالب البصري الشاعر المتوفى ( 110 ) ه