السيد حامد النقوي

340

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً [ 1 ] ، و قد دعاهم أبو بكر رضى اللَّه عنه بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم الى الطاعة ، فأجابوها . و قال بعض المفسرين في قوله تعالى : وَ إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً [ 2 ] قال في الحديث : أن أباك هو الخليفة من بعدي يا حميراء ، و قالت امرأة : إذا فقدناك فالى من نرجع ؟ فأشار الى أبي بكر ، و لانه أم بالمسلمين على بقاء رسول اللَّه و الامامة عماد الدين ، هذا جملة ما يتعلق به القائلون بالنصوص ثم تأولوا و قالوا : لو كان علي أول الخلفاء لانسحب عليهم ذيل الفناء و لم يأتوا بفتوح و لا مناقب و لا يقدح في كونه رابعا ، كما لا يقدح في نبوة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم إذا كان آخرا ، و الذين عدلوا عن هذا الطريق زعموا ان هذا و ما يتعلق به فاسد و تأويل بارد جاء على زعمكم و أهويتكم ، و قد وقع الميراث في الخلافة و الاحكام مثل داود و زكريا و سليمان و يحيى قالوا : كان لازواجه ثمن الخلافة ، فبهذا تعلقوا و هذا باطل ، إذ لو كان ميراثا ، لكان العباس أولى ، لكن أسفرت الحجة وجهها و أجمع الجماهير على متن الحديث من خطبته في يوم غدير خم باتفاق الجميع و هو يقول : « من كنت مولاه ، فعلي مولاه » ، فقال عمر بخ بخ يا أبا الحسن ، لقد اصبحت مولاى و مولى كل مؤمن و مؤمنة . فهذا تسليم و رضى و تحكيم ، ثم بعد هذا غلب الهوى لحب الرياسة و حمل عمود الخلافة و عقود البنود و خفقان الهوى في قعقعة الرايات و اشتباك ازدحام الخيول فتح الامصار سقاهم كأس الهوى ، فعادوا الى الخلاف الاول فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَ اشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ ] . [ تهنيت در حديث غدير ] اگر حضرات سنيه بعد ملاحظة اين عبارت حجت الاسلام سرهاى خود

--> [ 1 ] الفتح : 16 . [ 2 ] التحريم : 3 .