السيد حامد النقوي
215
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
فللَّه الحمد و المنة كه فساد و بطلان خرافت مخاطب عمدة الأعيان ، هر وقت و هر آن بكمال وضوح و عيان مىرسد . و على بن احمد بن نور الدين محمد بن ابراهيم العزيزى [ 1 ] در « سراج منير شرح جامع صغير » گفته : [ « أنا اولى بكل مؤمن من نفسه » كما قال اللَّه تعالى : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ . قال البيضاوي : أي في الامور كلها ، فانه لا يأمرهم و لا يرضى عنهم ، الا بما فيه صلاحهم بخلاف النفس ، فيجب ان يكون أحب إليهم من أنفسهم الخ ، فمن خصائصه صلّى اللَّه عليه و سلم انه كان إذا احتاج الى طعام أو غيره ، وجب على صاحبه المحتاج إليه بذله له صلّى اللَّه عليه و سلم ، و جاز له صلّى اللَّه عليه و سلم أخذه و هذا ، و ان كان جائزا لم يقع ، من ترك مالا فلاهله ، أي لورثته ، و من ترك دينا أو ضياعا ( بفتح الضاد المعجمة ) أي عيالا و أطفالا ذوى ضياع ، فأوقع المصدر موقع الاسم فالى و على ، أي فأمر كفاية عياله الى و وفاء دينه على ، و قد كان صلى اللَّه عليه و سلم لا يصلي على من مات و عليه دين و لم يخلف له وفاء لئلا يتساهل الناس في الاستدانة و يهملوا الوفاء ، فزجرهم عن ذلك به ترك الصلاة عليهم ، ثم نسخ بما ذكر و صار واجبا عليه صلّى اللَّه عليه و سلم ، و اختلف اصحابنا ، هل هو من الخصائص ، أم لا ؟ ، فقال بعضهم : كان من خصائصه صلّى اللَّه عليه و سلم و لا يلزم الامام ان يقضيه من بيت المال . و قال بعضهم : ليس من خصائصه ، بل يلزم كل امام ان يقضى من بيت المال دين من مات و عليه دين إذا لم يخلف وفاء ، و كان في بيت المال سعة ، و لم يكن هناك أهم منه ، و اعتمد الرملى الاول وفاقا لابن المقري ، و أنا ولى المؤمنين ، أي متولى
--> [ 1 ] العزيزى : على بن احمد بن محمد البولاقي المتوفى ( 1070 ) ه .