السيد حامد النقوي

20

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

يحشر الناس على قرص نقي فيها أنها متفجرة يأكلون و يشربون منا ، حتى يفرغوا من الحساب . فلما سمع هشام ذلك ، رأى انه قد ظفر به ، فقال : اللَّه اكبر ، ارجع إليه و قل له : ما أشغلهم عن الاكل و الشرب يومئذ ؟ فقال ابو جعفر رضي اللَّه تعالى عنهما قل له : هم في النار أشغل ، و ما اشتغلوا ان قالوا : أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ [ 1 ] . فسكت هشام و لم يرجع الى الكلام ] . و نيز در « تفسير شاهى » مذكور است : [ في « العقد النّبويّ » قيل : لما بايع الحسن معاوية ، قال عمرو بن العاص [ 2 ] و الوليد بن عقبة [ 3 ] : ان الحسن بن علي رضي اللَّه تعالى عنهما مرتفع في أعين الناس لقرابته من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله حديث السن ، فمره فليخطب ، فانه سيعيا في الخطبة ، فيسقط من أعين الناس ، فأبى عليهما ، فلم يزالا به ، حتى أمره ، فقام الحسن بن علي رضي اللَّه تعالى عنهما على المنبر دون معاوية ، فحمد اللَّه و اثنى عليه ، ثم قال : « و اللَّه لو ابتغيتم بين جابلق و جابلس رجلا جده نبي غيري و أخي لم تجدوه ، و انا قد أعطينا بيعتنا معاوية و رأينا أن حقن دماء المسلمين خير من اهراقها ، و اللَّه ما أدري لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ [ 4 ] » و أشار بيده الى معاوية . قال : فغضب معاوية ، فخطب بعده خطبة غطية فاخشة [ 5 ] ، ثم نزل و قال : ما

--> [ 1 ] الاعراف : 50 . [ 2 ] عمرو بن العاص : السهمي الهالك سنة ( 43 ) ه . [ 3 ] الوليد بن عقبة بن أبي معيط الاموي الهالك سنة ( 61 ) . [ 4 ] الانبياء : 111 . [ 5 ] الفاخشة : التى فيها ظلم و كذب و زور