السيد حامد النقوي
18
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
ثم قصد اقليم الدكن ، و اجتمع بالوزير الاعظم عنبر ، و بسلطانه برهان نظام شاه ، و حصل له عندهما جاه عظيم ، و أخذ عنه جماعة ، ثم سعى بعض المردة بالنميمة فأفسدوا أمر تلك الدائرة ، ففارقهم صاحب الترجمة ، و قصد السلطان ابراهيم عادلشاه ، فأجله و عظمه و تبحج السلطان بمجيئه إليه ، و عظم أمره في بلاده ، و كان لا يصدر الا عن رأيه . و سبب اقباله الزائد عليه انه وقع له حال اجتماعه به كرامة ، و هي ان السلطان كانت اصابته في مقعدته جراحة منعته الراحة و الجلوس ، و عجزت عن علاجه حذاق الاطباء ، و كان سببها ان السيد الجليل علي بن علوى دعا عليه بجرح لا يبرأ ، فلما أقبل صاحب الترجمة و رأى حالته ، أمره ان يجلس مستويا ، فجلس من حينئذ و برأ منها ، و كان السلطان ابراهيم رافضيا ، فلم يزل به ، حتى أدخله في عداد أهل السنة ، فلما رأى أهل تلك المملكة انقياد السلطان إليه ، أقبلوا عليه و هابوه و حصل كتبا نفيسة و اجتمع له من الاموال ما لا يحصى كثرة ، و كان عزم أن يعمر في حضرموت عمارة عالية و يغرس حدائق و عين عدة اوقاف تصرف على الاشراف ، فلم يمكنه الزمان و غرق جميع ما أرسله من الدراهم في البحر . و له مصنفات عديدة منها : كتاب في الخرقة الشريفة ، سماه « السلسلة » و هو غريب الاسلوب ، و لم يزل مقيما عند السلطان ابراهيم عادل شاه ، حتى مات السلطان ، فرحل صاحب الترجمة الى دولتآباد و كان بها الوزير الاعظم فتح خان ابن الملك عنبر ، فقربه و ادناه و أقام عنده في اخصب عيش و ارغده الى أن مات في سنة احدى و اربعين و ألف ، و دفن بالروضة المعروفة بقرب دولتآباد و قبره ظاهر يزار ، و كانت ولادته في سنة ثلاث و تسعين و تسعمائة رحمه اللَّه تعالى ] . و سيد محمود بن محمد بن على الشيخانى القادرى المدنى هم در كتاب « صراط سوى » شيخ بن عبد اللَّه را بمناقب وضيئه و فضائل سنيه ستوده