السيد حامد النقوي

178

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

الخ . مىگويد : [ الحديث الثالث : يرويه الثوري [ 1 ] ، عن الاعمش [ 2 ] ، عن سالم بن أبى الجعد [ 3 ] ، قال : حضرت أنس بن مالك ، و هو مكفوف البصر و فيه وضح ، فقام إليه رجل ، و كانه كان بينه و بينه احنة ، و قال : يا صاحب رسول اللَّه ، ما هذه السمة التي أراها بك و قد قال النبي صلى اللَّه عليه و سلم : « ان البرص و الجذام ما يبتلى بهما مؤمن » . فاطرق أنس و عيناه تذرفان و قال : اما الوضح ، فانه دعوة دعاها أمير المؤمنين علي بن أبى طالب ، فسأله جماعة ان يحدثهم بالحديث ، فقال : لما أنزلت سورة الكهف ؟ سأل بعض الصحابة ان يريهم أهل الكهف ، فوعدهم ذلك ، فأهدى بساط له ، و ذكره الصحابة وعده ، قال : احضروا عليا ، فلما حضر ، قال لي : يا أنس ، ابسط البساط ، فبسطته و أمر الصحابة أن يجلسوا عليه ، فلما جلسوا رفع البساط ، و سار في الهواء الى الظهر ، فوقف البساط ، ثم قمنا نمشى على الارض حتى شاهدنا الكهف و رأينا قوما نياما ، تضيء وجوههم كالقناديل ، و عليهم ثياب بيض ، و كلبهم باسط ذراعيه بالوصيد ، فملئنا رعبا . فتقدم أمير المؤمنين و قال : « السّلام عليكم » ، فردوا عليه السّلام ، و تقدم القوم و سلموا ، فلم يردوا عليهم السّلام ، فقال لهم علي : « لم لا تردون على صحابة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم ؟ » ، فقال أحدهم : سل ابن عمك و نبيك . ثم قال علي للجماعة : « خذوا مجالسكم » ، فلما أخذوا ، قال علي : « يا ملائكة اللَّه ارفعوا البساط » ، فرفع و سرنا في الهواء ما شاء اللَّه ، ثم قال : ضعونا لنصلى الظهر » ، فاذا نحن في أرض ليس فيها ماء نشرب و لا نتوضأ ، فوكز الارض

--> [ 1 ] الثورى : سفيان بن سعيد الكوفى المتوفى سنة ( 161 ) ه . [ 2 ] الاعمش : سليمان بن مهران الكوفى المتوفى ( 148 ) ه . [ 3 ] سالم بن أبى الجعد : المحدث الكوفى المتوفى سنة ( 100 ) ه .