السيد حامد النقوي
59
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
و أبو الحسن الاخفش [ 1 ] و أمثالهم ، و لو ان الخليل ألف الكتاب لحمه هؤلاء عنه ، و كانوا أولى بذلك من رجل مجهول الحال غير مشهور في العلم انفرد به ، و توحد بالنقل له ، ثم درج أصحاب الخليل فتوفى النضر بن شميل سنة ثلث و مائتين ، و الاخفش سنة خمس عشرة و مائتين ، و مؤرج سنة خمس و تسعين بعد المائة و مضت بعد مدة طويلة ثم ظهر الكتاب بآخره في زمان ابي حاتم و في حال رياسته و ذلك فيما قارب الخمسين و المائتين لان أبا حاتم توفى سنة خمس و خمسين و مائتين فلم يلتفت أحد من العلماء إليه يومئذ و لا استجازوا رواية حرف منه ، و لو صح الكتاب عن الخليل لبدر الاصمعي ، و اليزيدي ، و ابن الاعرابي ، و أشباههم الى تزيين كتبهم و تحلية علمهم بالحكاية عن الخليل و النقل لعلمه ، و كذلك من بعدهم كأبي حاتم ، و ابي عبيد ، و يعقوب [ 2 ] ، و غيرهم من المصنفين ، فما علمنا أحدا منهم نقل في كتابه عن الخليل من اللغة حرفا ] - الخ . پس كمال عجب است كه خود رازى اطباق جمهور اهل لغت بر قدح « كتاب العين » تصنيف خليل ثابت مىسازد ، و باز بدعوى عدم ذكر خليل تفسير « مولى » بأولى تشبث و تمسك مىكند ، حال آنكه حسب افادهء او اثبات و ذكر « كتاب العين » قابل احتجاج و استدلال نيست ، چه جا عدم ذكر لغتى و معنايى در آن ! پنجم آنكه دعوى عدم ذكر اضراب خليل تفسير « مولى » بأولى كذب محض و بهت بحت است ، كه هرگز أضراب خليل اضراب از ذكر اين
--> [ 1 ] الاخفش : الاوسط أبو الحسن سعيد بن مسعدة المتوفى سنة ( 210 ) أو ( 215 ) . [ 2 ] يعقوب : بن اسحاق ابو يوسف بن السكيت الشهيد قتله المتوكل سنة ( 244 ) ه .