السيد حامد النقوي
36
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
[ فاذا اضيف فله معنيان : أحدهما و هو الاكثر ان تقصد به الزيادة على من اضيف إليه و شرطه أن يكون منهم ، نحو « زيد أفضل الناس » و لا يجوز يوسف أحسن اخوته ، و الثاني ان تقصد زيادة مطلقة و يضاف للتوضيح ] - الخ . نور الدين عبد الرحمان بن احمد الجامى در « فوائد ضيائية » گفته : [ « و الثاني : أن يقصد زيادة مطلقة » أي ثاني معنييه زيادة مقصودة مطلقة غير مقيدة بأن يكون على المضاف إليه وحده و يضاف اسم التفضيل الى ما اضيف إليه للتوضيح ، أي لتوضيح اسم التفضيل و تخصيصه كما يضاف سائر الصفات ، نحو « مصارع مصر » و « حسن القوم » مما لا تفضيل فيه فلا يشترط كونه بعض المضاف إليه فيجوز بهذا المعنى ان تضيفه الى جماعة هو داخل فيهم نحو قولك : « نبينا صلى اللَّه عليه و سلم أفضل الناس من بين قريش » و ان تضيفه الى جماعة من جنسه ليس داخلا فيهم كقولك : « يوسف أحسن اخوته » فان يوسف لا يدخل في جملة اخوة يوسف ، و أن تضيفه الى غير جماعة نحو « فلان أعلم بغداد » أي أعلم مما سواه و هو مختص ببغداد لانها منشأه أو مسكنه ] . و شيخ رضى در شرح اين عبارت فرموده : [ قوله : و الثاني أن يقصد زيادة مطلقة ، أي يقصد تفضيله على كل من سواه مطلقا ، لا على المضاف إليه وحده ، و انما تضيفه الى شيء لمجرد التخصيص و التوضيح ، كما تضيف سائر الصفات نحو « مصارع مصر » و « حسن القوم » مما لا تفضيل فيه ، فلا يشترط كونه بعض المضاف إليه ، فيجوز بهذا المعنى أن تضيفه الى جماعة هو داخل فيهم ، نحو قولك : « نبينا صلى اللَّه عليه و سلم أفضل قريش » بمعنى أفضل الناس من بين قريش ، و ان تضيفه الى جماعة من جنسه ليس داخلا فيهم كقولك : « يوسف أحسن اخوته » فان يوسف لا يدخل في جملة اخوة يوسف ، بدليل انك لو سئلت عن عد اخوة يوسف لم يجز لك عده فيهم ، بلى يدخل لو قلت : أحسن