السيد حامد النقوي

188

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ [ 1 ] يوم غدير خم في علي بن أبي طالب رضى اللَّه عنه . و قال مقاتل [ 2 ] : قوله : بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ و ذلك ان النبي صلى اللَّه عليه و سلم دعا اليهود الى الاسلام ، فأكثر الدعاء فجعلوا يستهزءون به و يقولون : أ تريد يا محمد أن نتخذك حنانا كما اتخذت النصارى عيسى حنانا ، فلما رأى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم ذلك ، سكت عنهم ، فحرض اللَّه تعالى نبيه عليه السّلام على الدعاء الى دينه ، لا يمنعه تكذيبهم اياه و استهزاؤهم به عن الدعاء . و قال الزمخشري [ 3 ] : نزلت هذه الآية بعد احد . و ذكر الثعلبى ، عن الحسن ، قال سيدنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم : لما بعثني اللَّه عز و جل برسالته ضقت بها ذرعا ، و عرفت ان من الناس من يكذبني ، و كان يهاب قريشا و اليهود و النصارى ، فنزلت . و قيل : نزلت في عيينة بن حصن [ 4 ] ، و فقراء أهل الصفة . و قيل : نزلت في الجهاد ، و ذلك أن المنافقين كرهوه ، و كرهه أيضا بعض المؤمنين ، و كان النبي عليه السّلام يمسك في بعض الاحايين عن الحث على الجهاد لما

--> [ 1 ] المائدة : 67 . [ 2 ] هو ابن سليمان بن بشير الازدي بالولاء البلخي المفسر المتوفى سنة ( 150 ) ه . [ 3 ] هو محمود بن عمر بن محمد بن احمد الخوارزمى جار اللَّه الاديب المفسر المتوفى سنة ( 538 ) ه . [ 4 ] عيينة بن حصن : بن حذيفة بن عمرو بن جويرية الفزارى اسلم قبل الفتح و لكن ارتد و تبع طليحة الاسدى .