السيد حامد النقوي
88
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
فيدخل بعض المساجد فيأكل منه مع أصحابه ، و ما فضل تركوه لمن يرغب فيه ، و كان طارحا للتكلف . قال القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي [ 1 ] الانصاري : حملت إليه فتوى ، فرأيته في الطريق ، فمضى الى دكان خباز ، أو بقال ، و أخذ قلبه و دواته ، و كتب جوابه ، و مسح القلم في ثوبه ، و كان ذا نصيب وافر من مراقبة اللَّه عز و جل ، و الاخلاص و إرادة اظهار الحق و نصح الخلق . قال أبو الوفا بن عقيل [ 2 ] : شاهدت شيخنا ابا اسحاق لا يخرج شيئا الى فقير الا احضر النية ، و لا يتكلم في مسئلة الا قدم الاستعاذة باللّه تعالى ، و أخلص القصد في نصرة الحق ، و لا صنف شيئا الا بعد ما صلى ركعات ، فلا جرم شاع اسمه ، و انتشرت تصانيفه شرقا و غربا لبركة اخلاصه ، قالوا : و كان مستجاب الدعاء . قال القاضي محمد بن محمد الماهاني : امامان لم يتفق لهما الحج : الشيخ أبو اسحاق الشيرازي ، و القاضى أبو عبد اللَّه الدامغاني [ 3 ] . انشد السمعاني ، و غيره للرئيس أبي الخطاب علي بن عبد الرحمن بن هارون ابن الجراح [ 4 ] : سقيا لمن صنف « التنبيه » مختصرا * الفاظه الغر و استقصى معانيه
--> [ 1 ] محمد بن عبد الباقى بن محمد القاضى أبو بكر البغدادى الحنبلى البزاز المتوفى سنة ( 535 ) . [ 2 ] أبو الوفاء : على بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادى الحنبلى المتوفى سنة ( 513 ) . [ 3 ] أبو عبد اللَّه الدامغانى : قاضى القضاة محمد بن على بن محمد الحنفى المتوفى سنة ( 478 ) . [ 4 ] أبو الخطاب بن الجراح : على بن عبد الرحمن بن هارون البغدادى الشافعى المتوفى ( 497 ) .