السيد حامد النقوي
54
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
و قال الفراء : أموت و في نفسي شيء من « حتى » لانها ترفع ، و تنصب ، و تخفض . و لم ينقل من شعره غير هذه الابيات ، و قد رواها أبو حنيفة الدينوري [ 1 ] عن أبي بكر الطوال و هي : يا أميرا على جريب من الار * ض له تسعة من الحجاب جالسا في الخراب يحجب فيه * ما سمعنا بحاجب في خراب لن تراني لك العيون بباب * ليس مثلى يطيق رد الحجاب ثم وجدت هذه الابيات لابن موسى المكفوف و اللَّه أعلم . و مولد الفراء بالكوفة ، و انتقل الى بغداد ، و جعل أكثر مقامه بها ، و كان شديد طلب المعاش لا يستريح في بيته ، و كان يجمع طول السنة ، فاذا كان في آخرها خرج الى الكوفة ، فاقام بها أربعين يوما في أهله يفرق عليهم ما جمعه و يبرهم . و له من التصانيف الكتابان المقدم ذكرهما ، و هما : « الحدود » و « المعاني » و كتابان في « المشكل » أحدهما أكبر من الآخر ، و كتاب « البهي » و هو صغير الحجم وقفت عليه بعد أن كتبت هذه الترجمة ، و رأيت فيه أكثر الالفاظ التي استعملها أبو العباس ثعلب في كتاب « الفصيح » و هو في حجم « الفصيح » غير انه غيره و رتبه على صورة اخرى ، و على الحقيقة ليس لثعلب في « الفصيح » سوى الترتيب و زيادة يسيرة ، و في كتاب « البهى » أيضا ألفاظ ليست في « الفصيح » ، لكنها قليلة ، و ليس في الكتابين اختلاف الا في شىء قليل لا غير ، و له كتاب « اللغات » و كتاب « المصادر في القرآن » و كتاب « الجمع و التثنية في القرآن » و كتاب « الوقف و الابتداء » و كتاب « الفاخر » و كتاب « آلة الكتاب » و كتاب « النوادر » و كتاب « الواو » و غير ذلك من الكتب .
--> [ 1 ] أبو حنيفة الدينورى : أحمد بن داود المهندس المورخ المتوفي ( 282 ) .