السيد حامد النقوي

12

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

قرأ القرآن بالروايات ، و سمع الحديث بجزيرة الاندلس ، و بلاد الافريقية ، و ثغر الاسكندرية ، و ديار مصر ، و الحجاز ، و حصل الاجازات من الشام و العراق و غير ذلك ، و اجتهد ، و طلب ، و حصل ، و كتب ، و قيد ، و لم أر في أشياخي أكثر اشتغالا منه ، لاني لم أره الا يسمع ، أو يشغل ، أو يكتب ، و لم أره على غير ذلك ، و له اقبال على الطلبة الاذكياء ، و عنده تعظيم لهم . نظم و نثر ، و له الموشحات البديعة ، و هو ثبت فيما ينقله ، محرر لما يقوله ، عارف باللغة ، ضابط لالفاظها ، و اما النحو و التصريف فهو امام الدنيا فيهما ، لم يذكر معه في اقطار الارض غيره في العربية ، و له اليد الطولى في التفسير ، و الحديث ، و الشروط ، و الفروع ، و تراجم الناس و طبقاتهم ، و تواريخهم و حوادثهم ، خصوصا المغاربة ، و تقييد اسمائهم على ما يتلفظون به من امالة ، و ترخيم ، و ترقيق ، و تفخيم ، لانهم مجاورو بلاد الفرنج ، و اسماؤهم قريبة ، و القابهم كذلك ، كل ذلك قد جوده ، و قيده ، و حرره . و الشيخ شمس الدين الذهبي [ 1 ] له سؤالات ، سأله عنها فيما يتعلق بالمغاربة و أجابه عنها . و له التصانيف التي سارت و طارت و انتشرت و ما انتثرت و قرئت و درست و نسخت و ما نسخت أخملت كتب الاقدمين ، و الهت المقيمين بمصره و القادمين ، و قرأ الناس عليه و صاروا ائمة و أشياخا في حياته ، و هو الذي حث الناس على مصنفات الشيخ جمال الدين ابن [ 2 ] مالك رحمه اللَّه و رغبهم في قراءتها و شرح لهم غامضها و خاض بهم لججها و فتح لهم مقفلها ] [ 3 ] الخ .

--> [ 1 ] شمس الدين الذهبي : محمد بن أحمد الدمشقي الشافعي المتوفى سنة ( 748 ) . [ 2 ] ابن مالك جمال الدين : محمد بن عبد اللَّه بن مالك الطائي الجياني النحوي المتوفى بدمشق ( 672 ) . [ 3 ] الوافي بالوفيات ج 5 ص 267 .