السيد حامد النقوي
335
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
حق ، و ناره حق ، و ان الموت حق ، و ان البعث حق بعد الموت ، و ان الساعة آتية لا ريب فيها ، و ان اللَّه يبعث من فى القبور ؟ » . قالوا : بلى نشهد بذلك ، قال : « اللَّهمّ اشهد بذلك » . ثم قال : « يا أيها الناس ان اللَّه مولاي ، و أنا مولى المؤمنين ، و أنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه ، فهذا مولاه ( يعني عليا ) ، اللَّهمّ وال من والاه ، و عاد من عاداه » . ثم قال : « أيها الناس ، انى فرطكم ، و انكم واردون علي الحوض ، حوض أعرض مما بين بصرى و صنعاء ، فيه عدد النجوم قدحان من فضة ، و اني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما : الثقل الاكبر كتاب اللَّه سبب طرفه بيد اللَّه تعالى ، و طرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به لا تضلوا و لا تبدلوا ، و عترتي أهل بيتي ، فانه قد نبأني اللطيف الخبير : انهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض » [ 1 ] . و باعث وقوع اين حديث ، چنانچه نسائى در « خصائص » آورده ، و در « صواعق » از ابن اسحاق [ 2 ] نقل كرده ، آن بود كه آن حضرت
--> [ 1 ] الصواعق المحرقة ص 25 رواه عن الطبرانى و غيره بسند صحيح عنده - و السيرة الحلبية ج 3 ص 301 نقلا عن الطبرانى في « المعجم الكبير » بسند صحيح - و مجمع الزوائد ج 9 ص 165 من طريق الطبرانى ، و قال : رجال احد الاسنادين ثقات . [ 2 ] ابن اسحاق : محمد بن اسحاق بن يسار المطلبى بالولاء ، المدني من اقدم مؤرخى العرب ، له « السيرة النبوية » رواها عنه ابن هشام الحميرى المتوفى ( 213 ) ، و كان ابن اسحاق من حفاظ الحديث ، و من اهل المدينة ، زار الاسكندرية سنة ( 119 ) ، و سكن بغداد فمات فيها سنة ( 151 ) ، و دفن بمقبرة الخيزران