السيد حامد النقوي

325

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

لما رجع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و إله من حجة الوداع و نزل غدير خم ، أمر بدوحات [ 1 ] فقممن [ 2 ] . فقال : « كأني دعيت فأجبت ، اني قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب اللَّه تعالى و عترتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، و انهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض » .

--> مثله أصلا فكيف أحسن منه ، و « كتاب الاستذكار » و هو اختصار التمهيد . و له تآليف لا مثل لها في جمع معانيها ، منها « الكافي » على مذهب مالك ( 15 ) مجلدا ، و منها « الاستيعاب » في الصحابة ليس لاحد مثله ، و منها « جامع بيان العلم و فضله » و « الاكتفاء في قراءة نافع و أبي عمرو و « بهجة المجالس » نوادر و شعر ، و « التفصى لحديث الموطأ » و « الانباه على قبائل الرواة » و « البيان في تلاوة القرآن » و « الانصاف في اسماء اللَّه » و « القصد و الامم في انساب العرب و العجم » . داب فى طلب الحديث و افتن به ، و برع براعة فاق بها من تقدمه من رجال الاندلس . و كان مع تقدمه في علم الاثر ، و بصره بالفقه و المعانى له بسطة كبيرة في علم النسب و الاخبار . و كان دينا ، صينا ، ثقة ، حجة ، صاحب سنة و اتباع . و كان اولا ظاهريا اثريا ، ثم صار مالكيا مع ميل كثير الى فقه الشافعى ، انتهى . روى ابو عمر ابن عبد البر حديث الغدير عن زيد بن ارقم ، في « الاستيعاب » ج 2 ص 473 . [ 1 ] الدوحة ( بفتح الدال و سكون الواو ) : شجرة عظيمة متسعة ، جمعها الدوح به غير التاء . [ 2 ] قم البيت يقمه ( كمد يمد ) : كنسه .