السيد حامد النقوي
224
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
و قال في حق علي كرم اللَّه وجهه لما كرر عليهم : ( أ لست أولى بكم من أنفسكم ؟ ) ثلاثا ، و هم يجيبونه صلى اللَّه عليه و سلم بالتصديق و الاعتراف ، و رفع صلى اللَّه عليه و سلم يد علي كرم اللَّه وجهه و قال : ( من كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللَّهمّ وال من والاه ، و عاد من عاداه ، و أحب من أحبه ، و أبغض من أبغضه ، و انصر من نصره ، و أعن من أعانه ، و اخذل من خذله ، و أدر الحق معه حيث دار ) . و هذا أقوى ما تمسكت به الشيعة و الامامية و الرافضة على ان عليا كرم اللَّه وجهه أولى بالامامة من كل أحد ، و قالوا : هذا نص صريح على خلافته . سمعه ثلاثون صحابيا و شهدوا به ، قالوا : فعلي عليهم من الولاء ، ما كان له صلى اللَّه عليه و سلم عليهم بدليل قوله صلى اللَّه عليه و سلم : ( أ لست أولى بكم ؟ ) . و هذا حديث صحيح ورد بأسانيد صحاح و حسان ، و لا التفات لمن قدح فى صحته ، كأبى داود [ 1 ] ، و أبى حاتم الرازي .
--> قال كثير : و نحن منعنا يوم مرو رابغ * من الناس ان يغزى و ان يتكنفا [ 1 ] أبو داود : سليمان بن الاشعث بن اسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الازدى السجستانى ، امام أهل الحديث عند أهل السنة فى زمانه ، أصله من سجستان ، رحل رحلة كبيرة ، ولد سنة ( 202 ) و توفى بالبصرة سنة ( 275 ) ، و له السنن و هو أحد الكتب الستة ، جمع فيه ( 4800 ) حديث انتخبها من ( 000 / 500 ) حديث . ترجمه غير واحد من أرباب التراجم و أثنوا عليه . قال الحافظ الذهبي فى « تذكرة الحفاظ » ج 2 ص 591 : الامام الثبت سيد الحفاظ سليمان بن الاشعث . . . صاحب « السنن » . قال أبو عبيد الاجري : سمعته يقول : ولدت سنة اثنتين و مائتين ، و صليت على عفان ببغداد سنة عشرين .