السيد حامد النقوي

190

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

عمر الذي يليه من قبله ، و اني لاظن أن يوشك ان ادعى فأجيب ، و اني مسئول و انكم مسئولون ، فما ذا أنتم قائلون ؟ ) . قالوا : نشهد انك قد بلغت و جهدت و نصحت ، فجزاك اللَّه خيرا . فقال : ( أ لستم تشهدون أن لا إله الا اللَّه ، و ان محمدا عبده و رسوله ، و ان جنته حق و ناره حق ، و ان الموت حق ، و ان البعث بعد الموت حق ، و ان الساعة آتية لا ريب فيها ، و ان اللَّه يبعث من فى القبور ؟ ) ثم قال : « أيها الناس ، ان اللَّه مولاي و أنا مولى المؤمنين ، و أنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا مولاه ، يعني عليا ، اللَّهمّ وال من والاه ، و عاد من عاداه » ثم قال : أيها الناس اني فرطكم [ 1 ] ، و أنتم واردون علي الحوض ، حوضي

--> [ 1 ] الفرط ( بفتح الفاء و الراء ) : المتقدم ، قال الجزري في « النهاية » : في الحديث « انا فرطكم على الحوض » أي متقدمكم إليه ، يقال : فرط يفرط ( بفتح العين فى الماضي و كسرها فى المضارع ) فهو فارط و فرط ، إذا تقدم و سبق القوم ليرتاد لهم الماء ، و يهيئ لهم الدلاء و الارشية . و منه الدعاء للطفل الميت : « اللَّهمّ اجعله لنا فرطا » أي اجرا يتقدمنا ، يقال : افترط فلان ابنا له صغيرا ، إذا مات قبله . و منه الحديث : « انا و النبيون فراط القاصفين » أي متقدمون الى الشفاعة ، و القاصفون : المزدحمون .