السيد حامد النقوي

151

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

و روى الامام أحمد بن حنبل فى « مسنده » عن البراء بن عازب ، قال : كنا مع النبي صلى اللَّه عليه و سلم في سفر ، فنزلنا بغدير خم ، فنودى فينا الصلاة جامعة ، و كسح لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم تحت شجرتين ، فصلى الظهر و أخذ بيد علي رضي اللَّه تعالى عنه فقال : ( أ لستم تعلمون ، أنى اولى بالمؤمنين من انفسهم ؟ ) قالوا : بلى ، قال صلى اللَّه عليه و إله : أ لستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى . قال : فأخذ بيد علي فقال ص : « من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللَّهمّ وال من والاه ، و عاد من عاداه » . قال : فلقيه عمر بعد ذلك فقال له : هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت و أمسيت مولى كل مؤمن و مؤمنة [ 1 ] . و روى الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي [ 2 ] رحمة اللَّه تعالى عليه أيضا

--> ص 16 نقلا عن الترمذي عن زيد ، و الحافظ أبو بكر الهيثمى فى « مجمع الزوائد » ج 9 ص 104 من طريق أحمد ، و الطبراني ، و البزار باسنادهم عن زيد . [ 1 ] مسند أحمد بن محمد بن حنبل ج 4 ص 281 باسناده عن عفان ، عن حماد ابن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب . [ 2 ] البيهقي : أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي ، كان من أئمة الحديث ، ولد فى خسروجرد ( من قرى بيهق ، بنيسابور ) و نشأ فى بيهق ، و رحل الى بغداد ، ثم الى الكوفة و مكة المكرمة و غيرها ، و طلب الى نيسابور ، فلم يزل فيها الى ان مات سنة ( 458 ) و كانت ولادته سنة ( 384 ) . قال امام الحرمين : ما من شافعي الا و للشافعي فضل عليه غير البيهقي ، فان له المنة و الفضل على الشافعي لكثرة تصانيفه فى نصرة مذهبه و بسط موجزه و تأييد آرائه .