السيد حامد النقوي

64

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

من حديث و فقه و نسب و ادب مع المشاركة في أنواع التعاليم القديمة و كان لا يخلوا في فنونه من غلط لجرأته على التسور على كل فن و مال أولا الى قول الشافعي و ناضل عنه حتى نسب الى الشذوذ و استهدف لكثير من فقهاء عصره ثم عدل الى الظاهر [ 1 ] فجادل عنه و لم يكن يلطف في صدعه [ 2 ] بما عنده بتعريض و لا تدريج بل يصك به معارضه صك الجندل [ 3 ] و ينشق في انفه انشاق [ 4 ] الخردل فتمالا [ 5 ] عليه فقهاء عصره و أجمعوا على تضليله و شنعوا عليه و حذرها اكابرهم من فتنته و نهوا عوامهم عن الاقتراب منه فطفقوا يعضونه و هو مصر على طريقته حتى كمل له من تصانيفه وقر بعير لم يتجاوز أكثرها عتبة بابه لزهد العلماء فيها حتى لقد احرق بعضها باشبيلية و مزقت علانية و لم يكن مع ذلك سالما من اضطراب رأيه و كان لا يظهر عليه أثر علمه حتى يسأل فينفجر منه علم لا تكدره الدلاء و كان مما يزيد في بغض الناس تعصبه لبني أميّة ماضيهم و باقيهم و اعتقاده بصحة امامتهم حتى نسب الى النصب . و كان لابن حزم ابن عم يقال له : عبد الوهاب بن علاء بن سعيد بن حزم يكنى ابا العلاء و كان من الوزراء و بينهما منافسة و مخالفة فوقف على شيء من تآليف أبي محمد فكتب إليه رسالة بليغة يعيب ذلك المؤلف قد ساقها ابن بسّام [ 6 ] في

--> [ 1 ] الظاهر : مذهب داود بن على الظاهرى الذى مر ذكره . [ 2 ] الصدع : الكشف و الاظهار . [ 3 ] الجندل : على وزن جعفر أي الحجر . [ 4 ] الانشاق في الانف : الصب فيها . [ 5 ] تمالأ القوم على الامر : اجتمعوا و تعاونوا عليه . [ 6 ] ابن بسام : على ابو الحسن الاندلسى المتوفى ( 542 ) .