السيد حامد النقوي

259

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

فقالوا : نشهد انا اقبلنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم من حجة الوداع حتى إذا كان الظهر خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم ، فأمر بشجرات فشذبن و القى عليهن ثوب ، ثم نادى بالصلاة ، فخرجنا فصلينا . ثم قام فحمد اللَّه و اثنى عليه ، ثم قال : « ايها الناس ما انتم قائلون ؟ » ، قالوا : قد بلغت ، قال : « اللَّهمّ اشهد » ثلث مرات ، قال : « انى اوشك ان ادعى فاجيب و انى مسئول و انتم مسئولون » . ثم قال : « ألا ان دماءكم و اموالكم حرام كحرمة يومكم هذا و حرمة شهركم هذا ، اوصيكم بالنساء ، اوصيكم بالجار ، اوصيكم بالمماليك ، اوصيكم بالعدل و الاحسان » . ثم قال : « أيها الناس انى تارك فيكم الثقلين ، كتاب اللَّه و عترتى اهل بيتى ، فانهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ، نبأنى بذلك العليم الخبير » . ثم قال : « ان اللَّه مولاى و انا مولى المؤمنين ، أ لستم تعملون انى اولى بكم من انفسكم ؟ » قالوا : بلى ذلك ، ثلاثا ، ثم اخذ بيدك فرفعها و قال : « من كنت مولاه فعلى مولاه » فقال : « على صدقتم و انا على ذلك من الشاهدين » . اخرجه ابن عقدة من طريق محمد بن كثير عن فطر ، و أبى الجارود كليهما عن أبى الطفيل ] [ 1 ] . و نيز در آن مذكورست : [ عن ضميرة الاسلمى رضى اللَّه عنه ، قال : لما انصرف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم من حجة الوداع ، امر بشجرات فقممن بوادى خم ، و هجر ، فخطب الناس فقال : « اما بعد ايها الناس ، فانى مقبوض او شك ان ادعى فاجيب فما انتم قائلون ؟ »

--> [ 1 ] حكاه القندوزى الحنفى في ينابيع المودة ص 38 عن السمهودى نقلا عن أبى نعيم في « الحلية » .